الأحد 04 يناير 2026 الساعة 12:38 ص

مقالات وآراء

الهلاك أو الرحيل هو نهاية إسرائيل

حجم الخط

أن تكون هناك سفارة للعدو الصهيوني وسط ملايين المصريين أمر غير طبيعي، أن يثور الشعب ويهرب السفير الصهيوني والطواقم الدبلوماسية وتستخدم أوراقهم السرية في بيع الطعمية والذرة المشوية هو الأمر الطبيعي والذي تأخر حدوثه بسبب الأنظمة التي حكمت مصر منذ ما قبل الطاغية عبد الناصر وحتى مبارك، وما حدث للسفارة الإسرائيلية في القاهرة هو النموذج المصغر لما سيحدث لدولة الاحتلال المزروعة في محيط عربي و إسلامي بدأت أمواجه ترتفع وهديره يشتد ولن تصمد دولة الاحتلال أمامه وستتهاوى كما تهاوى جدار السفارة الإسرائيلية في القاهرة.

 

إذن الثورة العربية ليست في صالح السلام بين دولة الاحتلال والعرب كما ردد رئيس الكيان شمعون بيريس وغيره ، بل هي في صالح سلام الشعوب العربية الذي لا يتحقق إلا بزوال دولة الاحتلال، وهذا ما يجب أن يفهمه من ينادون بالتعايش مع المحتل الصهيوني، فالعرب ليسوا مجبرين على فكرة التعايش مع عدو اشتد الخناق عليه من كل جانب ولا مفر له سوى المهزومين بمبادئهم وأفكارهم، فلا تعايش ولا سلام مع الذين يحتلون فلسطين ويدنسون الأقصى ويحرقون مساجدنا ويقتلون شعبنا ويشتمون نبينا ليل نهار.

 

ليس أمام دولة الاحتلال إلا إحدى السيئتين، الرحيل أو الهلاك على ارض فلسطين، وهذه هي النهاية الحتمية للكيان الغاصب ولكن بمقدور دولة الاحتلال ان تعيش سنواتها الأخيرة _وقبل أن يضربها " التسونامي العربي"_بأمن وسلام إن هي رضخت لشروط من حولها، حيث هناك إجماع على إمكانية الاتفاق على هدنة "طويلة" الأمد بعد انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة عام 1967 وإزالة كافة المستوطنات من الضفة الغربية والقدس، ووقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني دون ان تنتظر الاعتراف الفلسطيني بشرعية احتلالها للمناطق المحتلة عام 48،فليس هناك من هو مخول بالتنازل عن شبر واحد من ارض فلسطين حيث إن فلسطين ارض وقف إسلامي وليست للفلسطينيين وحدهم ولا لدعاة السلام وحدهم، ومشروع الهدنة المؤقتة هو قاسم مشترك لرغبات منظمة التحرير الفلسطينية والمبادرة العربية للسلام والمقاومة الإسلامية حماس، وعلى دولة الاحتلال أن ترضخ للواقع وخاصة في ظل الظروف البائسة التي تعيشها حيث إنها ما عادت قادرة على فرض شروطها وإملاءاتها.