السبت 17 يناير 2026 الساعة 09:16 ص

مقالات وآراء

ملاحظات حول رواية " عرب أوسلو " للتاريخ الفلسطيني 1\2

حجم الخط

قبل أيام كتبت مقالاً اعتبرت فيه أن مجرد تدريس طلابنا الرواية الإسرائيلية للتاريخ هو جريمة ، ولكنني لم أتحدث عن الجريمة الأكبر وهي تزوير التاريخ من خلال الرواية الفلسطينية، والتي تقرر تدريسها في مدارس الضفة الغربية للطلبة من سن 13 إلى 17 سنة إلى جانب الرواية الإسرائيلية، حيث إنه تم اختلاق الرواية الفلسطينية لتتلاءم مع اتفاقية (أوسلو) وتفريخاتها، مستهدفة الوعي الفلسطيني والثوابت الفلسطينية وتاريخ القضية الفلسطينية برمتها، ومن هذا المنطلق وبعد الاطلاع على ما حوته تلك الرواية فإنه لا يجوز بحال وصفها أو تسميتها بـ" الرواية الفلسطينية للتاريخ" بل هي " رواية عرب أوسلو " أو " فلسطينيي أوسلو" علماً بأنها لا تعبر عما يؤمن به الشعب الفلسطيني، ولا جميع القيادات الفلسطينية وحتى الذين ينتمون إلى منظمة التحرير أو بعض أولئك الذين وافقوا على اتفاقية (أوسلو)، فهناك من يؤيد عملية السلام ولكن ليس إلى درجة إنكار النكبة، والتنكر لمعاناة شعبنا الفلسطيني وتحويل عدونا التاريخي وهم اليهود إلى صاحب حق وتاريخ .

 

أبداً بمقطع منقول عن تلك الرواية من الباب الثالث تحت بند" الانتفاضة" وهو: "من أسباب اندلاع الانتفاضة في ديسمبر 87 هي 40 عاماً من الحرمان و20 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي وسياسته التي هدف الاحتلال من خلالها إلى محو الحقائق والهوية الوطنية والوجود الفلسطيني على أرضه"، إذن حسب الرواية التي أمامنا فإن الاحتلال الإسرائيلي بدأ عام 67 ، والتي أسماها العرب بالنكسة، فأين النكبة والاحتلال الإسرائيلي عام 1948؟. إذن من هو المجرم في حق شعبه، ومن هو الذي يريد التآمر مع اليهود في طمس الحقائق واستهداف الوجود الفلسطيني على أرضه التاريخية ؟ وفي موضع آخر نقرأ الجملة التي تؤكد التسليم الطوعي والقطعي بدولة الاحتلال وهي : " في أعقاب حرب الأيام الستة عادت الروابط بين الفلسطينيين العرب في الضفة الغربية، وأولئك في قطاع غزة، وأولئك الذين مكثوا في (إسرائيل*)، وفي السنوات *الخمس الأولى * من الاحتلال الإسرائيلي.. إلخ"، فلماذا استخدموا "مكثوا" ، وليس " صمدوا" ولماذا (إسرائيل)، وليس فلسطين أو على الأقل الأراضي المحتلة عام 48.

 

تلك كانت أهم ملاحظة إضافة إلى ملاحظات كثيرة منها:

أولاً: اعتمدت الرواية الصهيونية على التوراة المحرَّفة لإثبات حق الصهاينة التاريخي في أرض فلسطين، واستندت إلى مقطوعة " هتكفا أو الأمل " ، أما " رواية عرب أوسلو " فلم تذكر القرآن ولا العهدة العمرية ولا حق الفلسطينيين التاريخي في أرضهم، واستعانت بالمواويل الفلسطينية المحبطة على شاكلة: " اللي مضيع ذهب في سوق الذهب يلقاه....يتبع غداً إن شاء الله.