الجمعة 06 فبراير 2026 الساعة 05:17 م

الأخبار

صحيفة: خلافات "إسرائيلية" بشأن تمويل عصابات العملاء في غزَّة

حجم الخط
صوت الأقصى- غزة:

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن خلافات داخل الكيان الإسرائيلي حول تموّيل عصابات مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وتنفق عليها عشرات الملايين من الشواقل ضمن ما وصفته بخطة أمنية تديرها أجهزة إسرائيلية.
وتحدث الصحيفة عن أن جهاز الأمن العام "الشاباك" يعمل بالتعاون مع الجيش على إدارة هذه المجموعات، وتزويدها بكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، إضافة إلى تقديم دعم لوجستي يشمل الوقود والغذاء والمركبات والعلاج الطبي، إلى جانب توفير احتياجات لعائلات عناصر تلك المجموعات.
وأكد التقرير، أن هذه العصابات تتمركز في مناطق قريبة من مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً فيما يُعرف بمنطقة "الخط الأصفر"، حيث تُستخدم لتنفيذ مهام ميدانية تشمل ملاحقة عناصر المقاومة داخل الأنفاق أو بين أنقاض المباني، إلى جانب اعتقال مشتبه بهم، بهدف تقليل المخاطر على الجنود الإسرائيليين.
من جهة أخرى، أكدت الصحيفة وجود خلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن هذا المشروع، إذ ترى بعض الجهات أنه يوفر مكاسب تكتيكية مؤقتة، في استهداف "حماس" وتقليل المخاطر على الجنود، بينما يحذّر المعارضون من خطر انقلاب محتمل، سواء بسقوط السلاح في أيدي جهات أخرى أو بتوجّه بعض العناصر لاستخدامه ضد "إسرائيل" في محاولة للاندماج مجددًا في المجتمع الفلسطيني، مستحضراً تجارب سابقة دعمت فيها "تل أبيب" مجموعات مسلحة انتهت إلى نتائج عكسية.
وأكدت الصحيفة أن هذه الميليشيات تفتقر إلى إطار تنظيمي موحّد قادر على تحدي حركة حماس وذراعها العسكري، وتعمل عمليًا تحت إشراف الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك فقط. وخلصت "يديعوت أحرونوت" إلى أن استخدام هذه المجموعات قد يشكّل حلًا تكتيكيًا قصير الأمد، عبر الدفع بها للبحث عن عناصر "حماس" داخل الأنفاق أو بين الأنقاض في منطقة الخط الأصفر قبل تنفيذ عمليات نسف واسعة، بهدف تقليل المخاطر على الجنود، لكنها شددت على أن هذه المجموعات، في ظل غياب تنظيم جامع، لا تملك أي فرصة حقيقية لحلّ محل "حماس"، التي تواصل –وفق تقديرها– استعادة عافيتها وتعزيز سيطرتها خلال فترة وقف إطلاق النار.