
غزة-صوت الأقصى
ذكرت صحيفة صادرة في جنوب إفريقيا أن المدافعين عن جرائم كيان الاحتلال اعتادوا التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على حماس، أو منظمات الإغاثة، أو الأحوال الجوية، أو "التحديات اللوجستية". لكن تلك الذرائع انهارت أمام الحقائق والأدلة على أرض الواقع.
وقالت صحيفة "ذا بوست" اليوم الأحد أن المعابر الحدودية لقطاع غزة يسيطر عليها جيش الاحتلال إضافة لهيمنته على المجال الجوي والمياه الإقليمية مشيرةً أن قوافل المساعدات تخضع للتأخيرها، أو الرفض.
وقال معد التقرير البروفيسور "يوسف شيكتي": حتى الأمطار تصبح قاتلة لأن "إسرائيل" دمرت أنظمة الصرف الصحي وشبكات المجاري وحواجز الفيضانات، ووفقًا لتقارير متعددة، فقد أطلقت مياه الفيضانات عمدًا باتجاه مخيمات النزوح".
وذكر الكاتب أن واقع الحياة في قطاع غزة المدمر والذي يعاني "أزمة إنسانية" يُغفل دور الفاعلين.
وتابع:" إنها ليست كارثة طبيعية، بل كارثة من صنع الإنسان، تُفرض بالقوة العسكرية والسيطرة الإدارية. وما يزيد الأمر خطورة هو استمرار الاحتلال في هذه السياسات تحت رقابة دولية مكثفة".
وتنظر محكمة العدل الدولية في قضايا الإبادة الجماعية، بعد أن حذر مسؤولو الأمم المتحدة من المجاعة والتطهير العرقي.
ولا يزال الحصار المفروض على المساعدات مستمراً وينال دعماً دبلوماسيًا وعسكريًا من دول تُعلن التزامها بحقوق الإنسان.
وأضاف: "لن يقبل التاريخ ادعاءات الجهل فالأدلة دامغة ووقف المساعدات ليس فشلاً إدارياً، بل هو أسلوب حرب والمجاعة ليست نتيجة غير مقصودة، بل هي خيار استراتيجي. ومع ذلك، حتى في خضم هذا التدمير المتعمد، يواصل الفلسطينيون العيش والتعلم ومقاومة الإبادة".
ودعا إلى عدم تجميل صمود الفلسطينيين الإجباري لتخفيف وطأة الجريمة معللاً أنه لا يجب أن يُجبر على إثبات إنسانيته بالبقاء على قيد الحياة في ظل المجاعة والقصف.
وأوضح التقرير أن الإبادة الجماعية تؤدي تدمير شعب وتحرمه من الغذاء والماء والمأوى والدواء والتعليم، مع قصف المنازل والمستشفيات والجامعات وأن ذلك يُعدّ إبادة جماعية مُدبّرة.
كما دعا إلى عدم الاكتفاء بالإدانات والمطالبات اللفظية بل العمل الجدي على رفع الحصار فورًا دون قيد أو شرط وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية، ومحاسبة من حوّلوا المساعدات والجوع والجهل إلى أسلحة حرب.
وناشد العالم أن يقرر هل القانون الدولي حقيقياً أم مجرد شعار؟!, لأن هدنة تعثّرت بانتهاكات وإبادة جماعية مستمرة بينما القانون الدولي الإنساني واضح لا لبس فيه وأن الاحتلال يتحمل التزام قانوني بضمان حصول السكان على الغذاء والرعاية الطبية والمأوى.


