الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 05:49 ص

مقالات وآراء

المخابرات التي تحرض على حماس

حجم الخط

ما الذي يريده الإعلام الإسرائيلي؟! أو قل بعبارة أدق ما الذي تريده المخابرات الإسرائيلية من وراء التسريبات الإعلامية التي تقول :

1- إحباط عملية للقسام في القدس.

2- حماس قررت استعادة قوتها العسكرية في الضفة .

3- حماس تخطط لخطف جندي حتى لو كلفها حرباً ثانية.

4- حماس تمتلك صواريخ متطورة.

5- حماس تحاول امتلاك شبكة اتصالات داخلية كالتي يمتلكها حزب الله.

ما الذي تريده قيادات الاحتلال الأمنية؟ هل تريد إنشاء رأي عام محلي وإقليمي ودولي لتقبل عدوان جديد على غزة بعد أن استعادت غزة التهدئة قبل أسابيع، حيث اتجه الوضع إلى الانفجار في خطوة ربما تعرف الأطراف بدايتها ولكنها لا تعرف نهايتها ولا مآلاتها؟!

أم أن حكومة الاحتلال تحاول من خلال الأجهزة الأمنية تصدير مشاكلها الداخلية ذات الصبغة المجتمعية التي تطالب بالعدالة الاجتماعية على نحو يوحد المجتمع الصهيوني في مواجهة الخطر الخارجي ، وهي لعبة قديمة برع قادة الاحتلال في إجادتها ؟!

أم أن حكومة الاحتلال قررت إلقاء هذه القنابل المخيفة في وجه سلطة رام الله أثناء زيارة (هيل ـ وروس) كمبعوثين أميركيين من أجل احتواء مشروع سبتمبر في الأمم المتحدة الذي يتبناه عباس وتخويفه من التداعيات؟!

حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو تعرف قدرات حماس والمقاومة بشكل عام معرفة جيدة لأنها تمتلك أجهزة مراقبة متطورة وفاعلة، وهي تدرك أن قدرات حماس والمقاومة بشكل عام تحسنت بعد حرب الفرقان وهي في حالة أفضل من ذي قبل، ولكنها تدرك أيضاً أن مجموع قدرات المقاومة العسكرية لا تصمد أمام الموازنة بقدرات دولة الاحتلال العسكرية، وإن صمود حماس وقوتها إضافة إلى قوة المقاومة بشكل عام تكمن في إرادة المقاومة وإرادة التحدي والصمود، ولا تستند في الجوهر إلى عوامل مادية عسكرية.

ما تقوله الأخبار الخمسة آنفة الذكر يرتبط بالجانب المادي (صواريخ متطورة) و(شبكة اتصالات داخلية)، وهو جانب كاف لتخويف الغرب، وتشكيل رأي عام متعاطف مع تخوفات (إسرائيل)، ومن ثم توحيد الجبهة الداخلية، وتصدير الأزمة إلى غزة، وإخافة عباس من التمادي حيث سيتهم بتعزيز قوة حماس في الضفة الغربية لاحقاً.

ما نود قوله في تفنيد هذه الأخبار الخمسة والرد على مروجيها وأهدافها هو أن قوة حماس والمقاومة بشكل عام تستمد من قوة الإنسان الفلسطيني وقوة الحق الفلسطيني، والقليل من السلاح في يد المقاتل الفلسطيني هو كثير وقد يصنع المعجزات بتوفيق الله، وعلى أجهزة المخابرات والإعلام قراءة معادلة (الإنسان ـ والمادة) في فلسطين قراءة جيدة ومغايرة للقراءة التقليدية.

(إسرائيل) هي الدولة المارقة التي تهدد السلم العالمي والاستقرار الإقليمي والدولي ، وهذه حقيقة يوشك أن ينعقد عليها إجماع دولي وشعبي، والمقاومة الفلسطينية تدافع عن نفسها وتبحث عن الحرية، وعن تقرير المصير، وحماس حركة تحرر وطني تستمد مشروعيتها من القانون الدولي، ومن حقوق الفلسطينيين المشروعة والثابتة .