الإثنين 14 سبتمبر 2020 الساعة 11:36 ص

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [101 ]

ماذا يحدث 2..؟

حجم الخط

ماذا يحدث هل تريد حركة حماس أن تبقى في حكم غزة إلى الأبد ؟ سؤال اجبنا عنه في مقالة سابقة بان غزة ما هي إلا مرحلة مؤقتة على طريق التحرير الكامل لفلسطين ، وان حماس في غزة تعد العدة لذلك على جميع الأصعدة .. ولكن ما أعلنه السيد إسماعيل هنية من دعوته للفصائل والشخصيات المستقلة للتشاور بشأن توسيع الحكومة التي يترأسها في قطاع غزة قد يضفى شيء من الشكوك على ما ذكرته آنفا .

 

أقول لا بل الإعلان عن المشاورات في توسيع الحكومة يؤكد:

 أولا : أن حركة حماس غير منفردة ومنعزلة في إدارتها لقطاع غزة وما المشاورات التي جرت مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وغيرها من الفصائل إلا خير دليل على ذلك.

 

 ثانيا: الإعلان عن توسيع الحكومة يؤكد أن حماس عازمة على تطوير إدارتها لغزة و إعطاء الفرصة لشخصيات لها مكانتها وخبرتها موجودة في البلد.

 

ثالثا: هي رسالة تريد حركة حماس إيصالها للعدو الصهيوني أن تهديداتك بعدوان جديد على القطاع لن تخيفنا ولا تثنينا على السعي في خدمة أبناء شعبنا ، رابعا: هي رسالة أيضا لحركة فتح والسلطة القائمة في رام الله أننا قادرون على إدارة قطاع غزة بدونكم وكفوا عن عرقلة الحوار ، خامسا: رسالة للمحاصرين لغزة سواء من الاحتلال أو أطراف عربية وفلسطينية ان حركة حماس لن يكسرها حصاركم بل هي في تقدم و توسع .

 

ولكن ربما يعتبر البعض تلك الرسائل ما هي إلا شعارات تقال هنا وهناك دون تقدير للموقف الذي يعيشه الشعب الفلسطيني الذي يخشى من حرب جديدة قد تشن عليه في أي لحظة وحين إذن لا تنفعه لا حكومة ضيقة ولا موسعة ، ولكن لا يدرك البعض ان العدو الصهيوني يخشى أيضا تلك الحرب وما قاله موشيه زكي قائد لواء غزة سابقا للقناة الأولى الصهيونية انه في حال احتلال غزة مرة أخرى فان ذلك سيكلفنا أكثر من ثلاثة مليارات شيكل سنويا عوضا عن تجنيد المزيد من جنود الاحتياط وقال آخر انه من الصعب العودة لأزقة مخيم جباليا والشاطئ وقالها باراك للقناة الصهيونية الثانية أنا لا أريد أن أعود إلى غزة ومن يريد ذلك فليذهب لوحده ، تأتي أقوال باراك هذه وهو الذي يقف على رأس الآلة العسكرية الصهيونية تؤكد مدى الضعف والهوان الذي يعيشه العدو الصهيوني ، وهذا بالضبط ما تريد ان تقوله حماس وتمارسه عمليا في قطاع غزة ان لا خوف وتراجع أمام عدو منهزم من الداخل وقد اقتربت نهايته بإذن الله .