في الرابع من أكتوبر 2010 مباراة الإياب (لكرة النجاسة) على أرض لجنة المتابعة العربية ، كانت نتائج تقاذف كرة النجاسة في المباراة الأولى التعادل صفر لكل منهما ، الطرف الفلسطيني الذي يمثله محمود عباس ، والطرف العربي ممثلاً بلجنة المتابعة لم يسجل أحدهما هدفاً يستحق تصفيقاً من الجماهير التي تشاهد تقاذف الكرة النجسة ، أو تستمع إلى نقلها المباشر عبر الأثير .
في نهاية المباراة اتفق الطرفان على أن يذهب عباس إلى مفاوضات مباشرة مع نتنياهو لاسترضاء العزيز أبو حسين أوباما ، واتفقا على مباراة الإياب التي حُدد تاريخها في 4/10/2010 .
محمود عباس يرغب فيما يبدو بالاستمرار في مقارفة الكرة النجسة ، ولكنه يحتاج إلى سُلّم عربي لكي ينزل عن الشجرة التي اعتلاها في حالة انفعالية ، هي ليست من قوانين اللعب ، حين أعلن عزمه على الانسحاب من (الملعب النجس) إذا استأنفت (إسرائيل) الاستيطان .
هو الآن ، وقبل 4/10/2010 لا يستطيع النزول عن الشجرة لأن سُلّم النزول متوقف عن العمل حتى تاريخه بسبب أعطال فنية ، يتوقع إصلاحها في الرابع أو الخامس من أكتوبر ؟!
مباراة الإياب في التاريخ المذكور ستكون أكثر إثارة واستقطاباً للمشاهدين والمستمعين بسبب الحالة غير المتوازنة في البيت الأبيض وفي القدس والضفة الغربية .
الحيرة تسكن جل اللاعبين من وزراء الخارجية عدا اللاعب السوري الذي وقف خارج القرار في المباراة الأولى . ما هو القرار الذي سيتخذه العرب ؟ مجموعة الحكام والحكماء ينفون إمكانية تسجيل هدف حاسم في شباك المستوطنين لأن حارس الشباك هو الرجل الكبير (أبو حسين أوباما) .
الحكام والحكماء والفتاحون وقارئو الفنجان وضاربو الودع يجمعون كل بطريقته أن القرار الذي سيصدر عن 4/10/2010 هو الاستمرار في المفاوضات مع حالة الاستيطان تحت مبرر وهمي يخترعونه ، وسقف زمني قصير المدة يحددونه لترضية الجماهير المتفرجة والمستمعة ، لا لتحديد موقف يلتزمونه لاحقاً .
هم في (قرارهم وتبريرهم وتحديدهم) لن يقارفوا (كرة النجاسة) بأقدام مباشرة ، ولكنهم سيقذفونها إلى محمود عباس باعتباره الهدّاف الأول و(كابتن) الفريق الذي يعشق المفاوضات ولا يرى لها بديلاًً ؟! وستتوقف ألعابهم عند إنزاله عن الشجرة العالية فقط ، لأن مصالحهم في الوقت الراهن تتوقف عند هذه النقطة .
يعد عباس بأن يتخذ قراراً تاريخياً في الرابع من أكتوبر ، وهذا الوعد صدر قبل أن يلتقي ميتشل القادم للمنطقة على عجل . نحن لا نعرف بالتحديد ما هو القرار التاريخي أو الخطاب التاريخي بعد الالتقاء بميتشل ، لكننا نتوقع أن يتضمن فرصة جديدة للمفاوضات مع تهديد ووعيد ، ولا نتوقع انسحاباً من المفاوضات ولا إعلان فشل ، لسببين: الأول إنه لا يملك إرادة الفعل ، والثاني إنه لا يستطيع تحمل التبعات والتداعيات !
لقد مضى عصر القرارات التاريخية ، بعد أن ماتت الشخصيات التاريخية نفسها ، وتسلم القيادة ضعفاء لا ينزعجون من مقارفة لعبة النجاسة في الدوري الأول والثاني والثالث ويمكن العدّ إلى مائة .
