الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 09:41 م

مقالات وآراء

مليارات أبو الغيط

حجم الخط

"40 إلى 50 مليار دولار سيحظى بها الفلسطينيون مقابل الأراضي الفلسطينية التي يتم التنازل عنها لليهود وذلك من أجل أن " يشبع " الفلسطينيون ويحصلون على خدمات ويقيمون دولتهم بجوار دولة الاحتلال " إسرائيل""، هذا ما " بشر" به السيد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عندما تحدث عن التكلفة المادية لأي تسوية سيتم التوصل إليها مع الفلسطينيين.

السيد أبو الغيط تحدث بأسلوب لا يليق بالشعب الفلسطيني ولا بالقضية الفلسطينية، وكان من الأولى أن ينقل هكذا أحاديث وزير تجارة ما دامت القضية الفلسطينية أصبحت بهذا الرخص والسخف لدى الأطراف الدولية، ثم من قال لأبي الغيط أننا قد نبيع جزءا من وطننا ببضعة مليارات أبو بكل مليارات الأرض؟، على السيد أبو الغيط أن يعلم بأن الشعوب الحرة لا تبيع أرضها من أجل أن تشبع نفسها، والشعب الفلسطيني بذل الدماء والأرواح دفاعا عن وطنه وكرامته وعزته وليس الشعب الفلسطيني من يبيع وطنه من أجل سد رمقه.

لقد ابتعدت مصر كثيرا عن دورها المنوط بها تجاه القضية الفلسطينية، وها هي تصل إلى حدود غير مسبوقة بعد أن حاصرت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعرضت على " إسرائيل" حماية المستوطنين في الضفة، فما الذي تريده مصر؟ هل هي مع اليهود أم مع الشعب الفلسطيني؟ لماذا تجوع شعبنا وتمنع عنه الغذاء والدواء وحركة المرور عبر المعبر حتى لأداء العمرة في هذا الشهر المبارك، فهل هي تفعل ذلك بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني إلى أقصى حد حتى يضطر شعبنا للرضوخ والقبول بأي صفقة تتقدم بها الولايات المتحدة الأمريكية ويتم بموجبها التنازل الطوعي للشعب الفلسطيني عن حقوقه؟.

واهم كل من يراهن على استسلام الشعب الفلسطيني للحصار والضغوط السياسية والاقتصادية واستغلال الجغرافيا التي اوقعتنا بشراك من لا يخاف الله ولا يرحم ضعف شعبنا، فالأيام دول، ومن لا يفهم تلك الحقيقة فلينتظر حتى يشاهد قدرة الله على تغيير الواقع، فيُرفع الحصار وينتصر الشعب دون الحاجة إلى مليارات تجار الأوطان.