بقلم: أ.محمد مشمش
لعلنا جميعا نعلم جيدا تاريخ الرابع عشر من يونيو وما حمله من تغيرات كبيرة على الساحة الفلسطينية ، اعتبرها البعض سلبية والبعض الآخر رأى فيها الايجابية وإن كنت أقطع أن من نظر إلى هذه التغيرات بعين الوطنية والموضوعية سيرى فيها ملامح الايجابية الواضحة وعلى كل حال نحن اليوم نعيش الذكرى الثانية للحدث المشهود في الرابع عشر من يونيو والذي سنتذكره في كل عام.
ومع الوقوف احتراما وإجلالا لهذا التاريخ رغم الاعتراض الذي سيبديه البعض فإننا في هذه الافتتاحية سنقف في عجالة مع بعض ملابسات هذا التاريخ وتداعياته ونقول فيها بداية: خدعوك فقالوا !!! عن تاريخ الرابع عشر من يونيو حسما عسكريا والأجدر بهم أن يقولوا التطهير العسكري و لنا اليوم وفي الذكرى الثانية من التطهير العسكري أن نثبت هذا المفهوم في العقول وبين الجميع إذ أن ما حصل في القطاع لم يكن حسما فليس هناك ما نتصارع فيه مع أحد حتى تكون نتيجته الحسم ولكنه تطهير عسكري بكل ما تحمل الكلمة من معاني ، ولكننا وللأسف نخطئ في تسمية الأشياء بأسمائها الصحيحة وأقصد الإسلاميين بشكل خاص إذ أننا لا نجيد التعامل مع الإعلام وأدواته بما يكفي لخدمة كثير من أفكارنا وأهدافنا وليس هذا خاص بفلسطين بل يكاد يكون في كل الأقطار العربية وإن كانت التسمية التلقائية للتطهير العسكري بالحسم العسكري تؤكد على عدم التحضير والتخطيط لما جرى كما يزعم البعض.
ولا انسى أن أذكرك أنهم خدعوك فقالوا!!! أجهزة عباس فياض أو دايتون والاجدر بهم أن يقولوا أجهزة فتح الامنية وإن شئت فالحقها بالدايتونية أو الموالية للمحتل أو اللحدية ولكن علينا أن نتفق أنها أجهزة فتح الامنية كما كانت في غزة أجهزة فتح الامنية وأن منتسبيها هم من فتح وأن الذين يقتلون المجاهدين من أمثال السمان وياسن والبتلي هم من من تسبي حركة فتح الغلابة أم الجماهير حماية المشروع الوطني واول الرصاص والحجارة ( ولي ان اذكرك على الهامش أنهم خدعوك عندما قالوا أن فتح أول الرصاص والحجارة فأول الرصاص كان من عز الدين القسام اخواني الانتماء اسلامي العقيدة واول الحجارة كانت في ثورة المساجد من أشبال فلسطين اخوانيي الانتماء واسلاميي العقيدة أيضا هذا على الهامش) ولذلك فمض الخديعة أن نبرئ ساحة فتح كل فتح مما يجري في الضفة فمنتسبوا أجهزة فتح الامنية هم من حركة أم الجماهير وقادتها هم من الحركة الغلابة ايضا وسياسيوا التسوية والتنازل هم من رموز الكوفية وزعيم العناق والتقبيل للصهاينة هو رئيس الحركة الغراء فلا تجعلهم يخدعوك ثانية بتبرئة فتح من عار الاجهزة الامنية.
وقبل الختام اذكرك فاقول خدعوك فقالوا !!! أن الضفة سكنت فاستسلمت أو ماتت والاجد ان يقولوا أن الضفة نار وقادة من نابلس على جنين ومن قلقيلية حتى الخليل ومن رام الله إلى طولكرم ولكنه الاستقواء بالمحتل على أحرارها وحرائرها وأن تحت الرماد جمر يتقد ولا بد ان يشتعل فمكا يجري بالضفة هو استنساخ للسنماريو الذي جرى في غزة وانتهى بالتطهير العسكري الاضطراري ولكن الضفة بالطبع لن يكون فيها كمثيل هذا التطهير إذا أن الواقع والمنطق يقول أن هذا غير ممكن لكن ما سيحدث في الضفة هو ثورة الجماهير وتطهير مدني ولكنه اختياري سيكنس أزلام المحتل واسيادهم من الصهاينة.
واخيرا اقول خدعوك فقالوا!!! أن التاريخ ينسى وان الشعب يغفر وان الله يترك الظالم ليبقى والاجدر بهم أن يقولوا أن الله يملي للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته وان التاريخ يسجل ولا ينسى وان الشعب لا يغفر من خان أو من فرط وان الشعب إذا ثار فلن يوقفه أحد فلا تدعهم يخدعوك بالقول بعد الآن.
