خدعوك فقالوا

نشر 16 يونيو 2009 | 04:48

بقلم: أ.محمد مشمش

 

 لعلنا جميعا نعلم جيدا تاريخ الرابع عشر من يونيو وما حمله من تغيرات كبيرة على الساحة الفلسطينية ، اعتبرها البعض سلبية والبعض الآخر رأى فيها الايجابية وإن كنت أقطع أن من نظر إلى هذه التغيرات بعين الوطنية والموضوعية سيرى فيها ملامح الايجابية الواضحة وعلى كل حال نحن اليوم نعيش الذكرى الثانية للحدث المشهود في الرابع عشر من يونيو والذي سنتذكره في كل عام.

 

ومع الوقوف احتراما وإجلالا لهذا التاريخ رغم الاعتراض الذي سيبديه البعض فإننا في هذه الافتتاحية سنقف في عجالة مع بعض ملابسات هذا التاريخ وتداعياته ونقول فيها بداية: خدعوك فقالوا !!! عن تاريخ الرابع عشر من يونيو حسما عسكريا والأجدر بهم أن يقولوا التطهير العسكري و لنا اليوم وفي الذكرى الثانية من التطهير العسكري أن نثبت هذا المفهوم في العقول وبين الجميع إذ أن ما حصل في القطاع لم يكن حسما فليس هناك ما نتصارع فيه مع أحد حتى تكون نتيجته الحسم ولكنه تطهير عسكري بكل ما تحمل الكلمة من معاني ، ولكننا وللأسف نخطئ في تسمية الأشياء بأسمائها الصحيحة وأقصد الإسلاميين بشكل خاص إذ أننا لا نجيد التعامل مع الإعلام وأدواته بما يكفي لخدمة كثير من أفكارنا وأهدافنا وليس هذا خاص بفلسطين بل يكاد يكون في كل الأقطار العربية وإن كانت التسمية التلقائية للتطهير العسكري بالحسم العسكري تؤكد على عدم التحضير والتخطيط لما جرى كما يزعم البعض. 

 

 كما أنهم خدعوك فقالوا!!! أن التطهير السكري  كان خيارا و الأجدر أن يقولوا أن التطهير العسكري كان اضطرارا فالساحة الفلسطينية شهدت سلسلة من العبثية و الفلتانية المقصودة والمبرمجة والخلاقة منذ مجزرة فلسطين مرورا بمجازر عام 96 في حق المقاومة والوطنية وليس بعيدا عن الاقامة الجبيرة في حق الشيخ ياسين ودون تناسي لتسليم المجاهدين كحسن سلامة واغتيالهم كمحيي الدين الشريف وعادل وعماد عوض الله وليس بعيدا عن فوضى الطناجر الذي قادها المنتفعون من فتح وأخيرا وليس بآخرا القتل العلني للأئمة والشخيوخ في شوارع غزة بقيادة جهاز الامن الوقائي سابقا فكان لابد من وضع حد لهذا الجهاز العميل وعند سقوطه سقطة قبة سلطة اسلوا الجوفاء ليتحقق قول حماس بأن هذا الجهاز السرطاني هو المسئول عن كل ما يجري وسلمت المواقع الأخرى دون مواجهات لذا كان التطهير العسكري اضطرارا لا اختيارا، ولقد خدعوك فقالوا !!! أن ما جرى كان انقلابا على الشرعية و الأجدر بهم أن يقولوا أن ما جرى كان إنقاذا للشرعية من محاولة الانقلاب فجميعنا يعلم أن حماس هي الأغلبية في المجلس التشريعي وهي التي تشكل الحكومة وهي التي من المفترض في وقته أن تكون تحت أمرتها كل الأجهزة الأمنية لولا لعبة القط والفأر مع الصلاحيات لذا فهل يعقل أن تنقلب الأغلبية على الأقلية وأن تنقلب الحكومة على المعارضة لعمرك هذا في القياس بديع ولكنها سياسة 'وين دانك يا جحا'،وكذلك خدعوك فقالوا!!! أن حماس تخطط للانقلاب في الضفة والأجدر أن يقولوا أن حماس تحمي مشروع المقاومة في الضفة وتدافع عن أعراض الفلسطينيين هناك بسواعد مجاهديها بمن فيهم أعراض الهاربين عند دخول المغتصبين وجنودهم للمناطق الفلسطينية والذين تلطخت ايدهم بدماء المجاهدين والامر الاخر أن طفلا صغيرا لا يعتقد لحظة أن حماس قد تفكر بمثل هذه الفرية أي الانقلاب في الضفة مع استباحة الضفة للصهاينة إذا أنها أصبحت الضفة المحتلة منذ عملية السور الواقي وغن كان هذا تفكير طفل صغير وإن سان عادي فكيف بتفكير العظام والكبار من قادة حماس ولكنها شماعة لحركة فتح تبرر بها الجرائم والمجازر بحق الوطن والمقاومة في الضفة تحت ذريعة القضاء على خلايا الانقالاب غير الشرعية.
 

ولا انسى أن أذكرك أنهم خدعوك فقالوا!!! أجهزة عباس فياض أو دايتون والاجدر بهم أن يقولوا أجهزة فتح الامنية وإن شئت فالحقها بالدايتونية أو الموالية للمحتل أو اللحدية ولكن علينا أن نتفق أنها أجهزة فتح الامنية كما كانت في غزة أجهزة فتح الامنية وأن منتسبيها هم من فتح  وأن الذين يقتلون المجاهدين من أمثال السمان وياسن والبتلي هم من من تسبي حركة فتح الغلابة أم الجماهير حماية المشروع الوطني واول الرصاص والحجارة ( ولي ان اذكرك على الهامش أنهم خدعوك عندما قالوا أن فتح أول الرصاص والحجارة فأول الرصاص كان من عز الدين القسام اخواني الانتماء اسلامي العقيدة واول الحجارة كانت في ثورة المساجد من أشبال فلسطين اخوانيي الانتماء واسلاميي العقيدة أيضا هذا على الهامش) ولذلك فمض الخديعة أن نبرئ ساحة فتح كل فتح مما يجري في الضفة فمنتسبوا أجهزة فتح الامنية هم من حركة أم الجماهير وقادتها هم من الحركة الغلابة ايضا وسياسيوا التسوية والتنازل هم من رموز الكوفية وزعيم العناق والتقبيل للصهاينة هو رئيس الحركة الغراء فلا تجعلهم يخدعوك ثانية بتبرئة فتح من عار الاجهزة الامنية.

 

وقبل الختام اذكرك فاقول خدعوك فقالوا !!! أن الضفة سكنت فاستسلمت أو ماتت والاجد ان يقولوا أن الضفة نار وقادة من نابلس على جنين ومن قلقيلية حتى الخليل ومن رام الله إلى طولكرم ولكنه الاستقواء بالمحتل على أحرارها وحرائرها وأن تحت الرماد جمر يتقد ولا بد ان يشتعل فمكا يجري بالضفة هو استنساخ للسنماريو الذي جرى في غزة وانتهى بالتطهير العسكري الاضطراري ولكن الضفة بالطبع لن يكون فيها كمثيل هذا التطهير إذا أن الواقع والمنطق يقول أن هذا غير ممكن لكن ما سيحدث في الضفة هو ثورة الجماهير وتطهير مدني ولكنه اختياري سيكنس أزلام المحتل واسيادهم من الصهاينة.

 

واخيرا اقول خدعوك فقالوا!!! أن التاريخ ينسى وان الشعب يغفر وان الله يترك الظالم ليبقى والاجدر بهم أن يقولوا أن الله يملي للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته وان التاريخ يسجل ولا ينسى وان الشعب لا يغفر من خان أو من فرط وان الشعب إذا ثار فلن يوقفه أحد فلا تدعهم يخدعوك بالقول بعد الآن.