في تطور ميداني لافت، تتجه دولة الاحتلال إلى استنساخ نمط جديد من السيطرة على الأراضي في جنوب لبنان، يُعرف بـ"الخط الأصفر"، يقوم على إنشاء مناطق أمنية عازلة عقب تدميرها وتهجير سكانها، في تكرار لسيناريو سبق تطبيقه في قطاع غزة.
ورغم أن الاحتلال لم يطلق على هذا الخط مصطلح "الخط الأصفر"، وأشار إليه بـ"خط الدفاع الأمامي" في جنوب لبنان، إلا أن الفكرة طُبقت في غزة، حيث أصبح ما يقرب من 54 في المئة من القطاع، منطقة جرداء مدمرة، تخضع لسيطرة نارية مباشرة.
ويمتد الخط الجديد في جنوبي لبنان على مسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات من الحدود، في القطاعات الغربية والوسطى والشرقية، ويخضع لسيطرة مباشرة من جيش الاحتلال، في نطاق سيطرة واسعة للغاية، يحرم بموجبها سكان نحو 55 قرية وبلدة لبنانية جنوبية من حقهم في أرضهم، ويحيلهم إلى نازحين يواجهون الموت حال تفكيرهم بالعودة.
ولتعزيز واقع الاحتلال الجديد داخل هذا الخط، تسابق قوات الاحتلال الزمن لنسف وتدمير مباني ومنشآت ومنازل هذه القرى، في واحد من أكثر فصول العدوان على لبنان قسوة، ما يهدد بتشريد مئات الآلاف من اللبنانيين.
و اللافت أن الخط والذي نشره جيش الاحتلال قبل أيام يشمل الحدود البحرية أيضا، ما يعني أن الواقع الاحتلال الجديد يشمل أيضا عدة كيلومترات داخل المياه اللبنانية الجنوبية الخالصة.
تاليا توضح "عربي21" على الخارطة حدود الخط الجديد الذي تفرضه دولة الاحتلال، والقرى اللبنانية التي تقع داخل المنطقة العازلة:


