الإثنين 20 ابريل 2026 الساعة 10:35 م

الأخبار

الخط الأصفر في لبنان سيناريو شبيه بغزة؟

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

في قطاع غزة، يُطلق اسم "الخط الأصفر" على خط الفصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة حركة حماس وتلك التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، والتي تمثل أكثر من 50% من مساحة القطاع، وذلك بعد إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في إطار وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأدى الخط الأصفر عمليا إلى تقسيم غزة بين منطقة تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة لا يمكن للفلسطينيين الدخول إليها، وأخرى تديرها حركة حماس، حيث يواجه الفلسطينيون قيودا أقل على التنقل لكنهم عرضة لضربات إسرائيلية.

وحال هذا الخط دون عودة عشرات آلاف النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم التي يقع كثير منها داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

ويقول سكان يقيمون قرب "الخط الأصفر" في غزة إنهم يعيشون على وقع إطلاق نار متواصل، وتحليق مسيرات، وعمليات هدم، وتهديد شبه يومي بضربات إسرائيلية جديدة، بينما يعلن الجيش الإسرائيلي بانتظام استهداف أشخاص يقول إنهم مسلحون اقتربوا من الخط.

في لبنان، أعلنت إسرائيل السبت استهداف "مخربين" قالت إنهم اقتربوا من هذا الخط أو تجاوزوه.

ويقول الخبير العسكري حسن جوني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الخط الأصفر في لبنان مستنسخ كفكرة وفلسفة عن الخط الأصفر في غزة، وإلا لما أطلقوا عليه التسمية ذاتها".

لكن الفرق الرئيسي بينهما أن "الخط الأصفر في غزة جاء نتيجة اتفاق مع حماس. لكن في لبنان، لا توجد صيغة اتفاق، هم من قرروه بشكل أحادي".

ويشكّل هذا الخط عمليا "خطا دفاعيا" لإسرائيل عن مناطقها الشمالية ستعمل بالتأكيد على "تحصينه"، وقد يشكّل كذلك "خط انطلاق لعمليات هجومية جديدة إن قررت متابعة التوغل أو تطوير العمليات أو شن حرب مجددا"، وفق جوني.

ويضيف أن من شأن ذلك أن يشكل "منطقة نار حرة، كما هي الحال في غزة، باعتبار أي تحرك بين الخط الأزرق (الحدود) والخط الأصفر في لبنان سيعد تحركا مشبوها يبرر إطلاق النار عليه".