أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة تحليلية جديدة بعنوان "الحرب على إيران بين الإنجاز العسكري والمأزق الاستراتيجي: قراءة إسرائيلية لليوم التالي"، تتناول بعمق التحولات في التفكير الأمني والسياسي داخل الكيان الإسرائيلي عقب الحرب على إيران.
تستند الدراسة إلى تقديرات مراكز الأبحاث الإسرائيلية وتصريحات القادة العسكريين، لتكشف عن مفارقة مركزية في الخطاب الإسرائيلي: فبينما يسعى الكيان الإسرائيلي إلى تحقيق "نصر عسكري حاسم"، تشير التقديرات نفسها إلى أن هذا النصر قد يتحول إلى عبء استراتيجي طويل الأمد إذا لم يُترجم إلى تسوية سياسية وإقليمية مستقرة.
وتوضح الورقة أن النقاش داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية انتقل من سؤال "كيف ننتصر؟" إلى سؤال أكثر إلحاحًا: "كيف ننهي الحرب دون أن تبدو هزيمة؟"، في ظل إدراك متزايد بأن استمرار العمليات العسكرية لا يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
كما ترصد الدراسة ثلاثة سيناريوهات إسرائيلية محتملة لنهاية الحرب، تتراوح بين تسوية إقليمية منضبطة، ونهاية غير حاسمة، واستنزاف طويل يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
ويؤكد المركز أن هذه الدراسة تأتي ضمن جهوده لتقديم قراءات تحليلية معمقة لصنّاع القرار والباحثين حول التحولات في التفكير الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن فهم هذه المقاربات ضروري لتقدير اتجاهات الأمن الإقليمي ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط.
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن "الإنجاز العسكري الإسرائيلي، في غياب رؤية سياسية شاملة، قد يتحول إلى مأزق استراتيجي يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار"، داعيًا المؤسسات البحثية والإعلامية العربية إلى متابعة هذا التحول في الخطاب الإسرائيلي بوصفه مؤشرًا على تغير عميق في بنية الأمن الإقليمي.
الورقة متاحة على الموقع الالكتروني للمركز على الرابط التالي: https://pcps.ps/?p=2747


