الأربعاء 01 ابريل 2026 الساعة 10:17 م

الأخبار

تقرير: مآلات مواجهة العصابات العميلة ودور المجتمع في حماية الجبهة الداخلية

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

أطلق المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة تحليلية جديدة تسلط الضوء على التحول النوعي في استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي، من الاعتماد على القوة العسكرية المباشرة إلى توظيف العصابات العميلة تعمل ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وتكشف الورقة أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد أحداث معزولة، بل أصبحت أداة مركزية لإضعاف النسيج المجتمعي واستهداف المقاومة من الداخل.

وتبرز الدراسة أن المواجهة لم تعد مقتصرة على الاشتباك العسكري، بل تحولت إلى حرب على الوعي والهوية المجتمعية، حيث يسعى الاحتلال إلى خلق حالة من الفوضى الأمنية والشك الاجتماعي، وتؤكد أن المجتمع الفلسطيني، إلى جانب الأجهزة الأمنية وفصائل المقاومة، أصبح خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الاختراق، من خلال تعزيز الوعي الجمعي، ودور العائلات والعشائر في احتواء الشباب المغرر بهم، وبناء مناعة مجتمعية قادرة على تعطيل بيئة التجنيد.

كما تعرض الورقة أربعة سيناريوهات محتملة لمآلات المواجهة، تتراوح بين استمرار الضبط الأمني المتقدم، أو توسع محدود بفعل الأزمات، أو فشل محاولات الاختراق، وصولًا إلى تصاعد الحرب النفسية والإعلامية. وتخلص الدراسة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار الضبط الأمني مع ضغوط متفرقة تتطلب عمليات استباقية دورية، بما يضمن بيئة أكثر استقرارًا نسبيًا.

يأتي هذا الإصدار في إطار جهود المركز الفلسطيني للدراسات السياسية لتعزيز النقاش العام وتقديم توصيات عملية لصنّاع القرار، بهدف حماية الجبهة الداخلية في غزة من أدوات الحرب الاستخبارية الحديثة، وترسيخ دور المجتمع كحاضنة مقاومة ودرع واقٍ أمام محاولات الاحتلال لاختراقه من الداخل.

الورقة متاحة على الموقع الالكتروني للمركز على الرابط التالي: https://pcps.ps/?p=2740