الإثنين 30 مارس 2026 الساعة 10:39 م

الأخبار

الفصائل: إقرار قانون إعدام الأسرى نهج دموي وتشريع للقتل

حجم الخط
غزة - صوت الأقصى

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي بشكل نهائي على ما يُسمّى “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، معتبرةً الخطوة تجسيدًا لطبيعة الاحتلال “الدموية” ونهجه القائم على القتل والإرهاب.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن إقرار هذا القانون يفضح ما وصفته بـ”زيف ادعاءات” إسرائيل بشأن الالتزام بالقيم الإنسانية، مؤكدةً أنه يعكس عقلية “عصابات إجرامية متعطشة للدماء”، ويشكّل سابقة خطيرة تهدد حياة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

وأضافت أن القرار يُظهر استخفافًا واضحًا بالقانون الدولي، وانتهاكًا صارخًا للأعراف والمواثيق الإنسانية، في ظل استمرار السياسات التي تستهدف الأسرى بشكل مباشر.

ودعت حماس المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك العاجل لوقف تنفيذ هذا القانون، مطالبةً الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل لضمان حماية الأسرى الفلسطينيين.

كما ناشدت الحركة الفلسطينيين في الداخل والخارج، إلى جانب الفصائل والقوى المختلفة، بتكثيف التحركات على المستويات السياسية والقانونية والإعلامية دعمًا للأسرى.

وأكدت في ختام بيانها أن القيادة الإسرائيلية ستتحمل تبعات هذه السياسات، محذّرةً من أن هذا التصعيد سيُقابل برد يتناسب مع “حجم الجريمة”.

 القانون تصعيد خطير وانتهاك للأعراف الإنسانية

من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن الكنيست في الكيان الغاصب صادق مساء اليوم الإثنين، على قانون يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في تصعيد خطير يمثل انتهاكاً لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والأخلاقية والدولية.

وأضافت الحركة، في تصريح صحفي لها أن إقرار هذا القانون يعكس حالة التعطش إلى سفك الدماء لدى قادة الكيان، وتوظيف الإطار البرلماني لتمرير الإبادة تحت أنظار العالم أجمع، وتحويل السجون إلى ساحات تصفية سياسية.

وشددت على أن تمرير هذا القانون الظالم والجائر يكشف أن المنظومة القانونية والقضائية في الكيان ما هي إلا أداة انتقام سياسي هدفها تضليل الرأي العام، لا تقل بطشاً عما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم في الميدان.

وأشارت إلى أن هذا القرار يشكّل خرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف، ولا سيما الاتفاقية الرابعة الخاصة بالمناطق الواقعة تحت الاحتلال، كما أنه يتناقض جوهرياً مع مبدأ حظر التعذيب والمعاملة القاسية، ويرتقي إلى مصاف الجرائم التي تستوجب الملاحقة أمام المحاكم الدولية.

وأكدت أن استمرار الصمت الدولي والعربي أمام هذا التصعيد يشكل تواطؤاً سافراً، ما يتطلب موقفاً حازماً من المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، لتصنيف هذا القانون كجريمة ضد الإنسانية، والعمل على ملاحقة قادة الكيان في كل المحافل الدولية.

وتابعت الحركة "لن يحقق إقرار هذا القانون الأمن لدولة الاحتلال، بل سيزيد المنطقة اشتعالاً، وسيخلق واقعاً جديداً دفاعاً عن الأسرى وصوناً لحياتهم".

ودعت الحركة، أبناء شعبنا إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل مكان؛ لإسقاط هذا القانون وإنقاذ حياة الأسرى.

القانون تشريع للقتل

بدورها أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيلي (الكنيست) بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات، يعد تشريعًا لسياسات القتل في انتهاك سافر لاتفاقية (جنيف الرابعة) وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأضافت "فتح"، في بيان لها، أن هذا القانون بمضامينه العنصرية والفاشية، يُقونن ما كان يتعرّض له الأسرى الفلسطينيّون في معتقلات الاحتلال، من قتل وإهمال طبيّ وتعذيب وتنكيل، مردفةً أنّ إقرار هذا القانون جاء بعد ارتكاب جرائم القتل والإعدام الطبيّ بحق مئات الأسرى.

وأشارت إلى أنّ هذا القانون الذي قدّمه وزير متطرّف موصوم من قبل المجتمع الدولي بـ"الفاشيّة"، يؤكّد مساعي منظومة الاحتلال الاستعماريّة لتطبيق مخططاتها الإباديّة، موضحةً أنّ هذا القانون يُعبّر عن ذروة ما آلت إليه منظومة الاحتلال بمسؤوليها ووزرائها من عنصريّة وإجرام وإرهاب.

وبيّنت الحركة، أنّ هذا القانون يُبرهن بما لا يدع مجالًا للشك على مآرب منظومة الاحتلال ومساعيها لتأجيج الأوضاع؛ عبر الخرق الانتهاكيّ المتواصل للقانون الدولي؛ الأمر الذي يستدعي وقفة دولية حاسمة وحازمة لردع هذه المنظومة الاستعماريّة التي يقودها غلاة المستوطنين، واتخاذ الإجراءات الفوريّة لوقف حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا الفلسطيني وأسراه في المعتقلات.

ودعت "فتح"، المجتمع الدولي إلى الانحياز للقانون الدولي الذي لا تأبه له منظومة الاحتلال؛ عبر محاسبة هذه المنظومة ومسؤوليها على ما اقترفوه من جرائم إبادة وتطهير عرقي، إضافة إلى إقرار هذا القانون العنصري.

القانون انحدار إجرامي خطير

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن مصادقة ما يُسمى بـ "الكنيست الإسرائيلي" بالقراءات الثلاث على قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، تُمثل انحداراً إجرامياً خطيراً يندرج ضمن سياسة الإبادة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد شعبنا.

وقالت الجبهة، في تصريح صحفي لها، اليوم الإثنين، إن إقرار هذا القانون يكشف مجدداً الوجه الحقيقي لهذا العدو الإسرائيلي القائم على الفاشية والعنصرية، والذي لا يتورع عن ارتكاب أبشع الفظائع.

وأضافت "أسرانا البواسل هم طليعة شعبنا ومناضلو حرية وهبوا أرواحهم دفاعاً عن كرامة الأمة؛ وهم بصلابتهم يمثلون العمود الفقري للهوية النضالية الفلسطينية، وخط الدفاع الأول الذي لن تكسره مقاصل الإعدام أو قوانين الإحتلال الفاشية والعنصرية".

وأشارت إلى أن العالم بأسره يتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية عن هذا التغول الإسرائيلي؛ فسياسة "الإفلات من العقاب" وغياب المحاسبة هما ما منحا هذا الكيان الضوء الأخضر للمضي في جرائمه وتشريعاته الإرهابية.

وحذرت الجبهة، العدو الإسرائيلي من مغبة الإقدام على أي مساس بحياة أسرانا الأبطال، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون بمثابة فتيل لإشعال المنطقة، وستؤدي إلى انفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة، ولن تمر هذه الجرائم دون ردود فعل وطنية شاملة ومزلزلة.