ليست من حركة حماس, وإنما من حركة فتح, وعضو في المجلس التشريعي, وهي الدكتورة نجاة أبو بكر تؤكد أن حكومة رامي الحمد الله مقصرة بشكل كبير في حق غزة, وأنه لا شيء يمنعها من التواصل مع الوزارات في القطاع سوى عدم توفر النية للعمل، وأن الحكومة حتى الآن لم يكن لها أي دور على صعيد رفع الحصار, وأنها تعاني من مشاكل داخلية، مطالبة الحكومة بالقيام بواجباتها وعقد اجتماعاتها في غزة كما في الضفة الغربية.
من جانبه, عبر عزام الأحمد عن عدم رضاه عن البطء الذي تتم فيه خطوات إنهاء الانقسام, وقال: أنا شخصيا غير مرتاح للبطء في تنفيذ خطوات إنهاء الانقسام, مهددا: أرجو ألا أضطر لوضع النقاط على الحروف في مؤتمر صحفي علني"، أعتقد أن الدكتورة نجاة أبو بكر قطعت قول عزام الأحمد ووضعت النقاط على الحروف دون حاجة إلى مؤتمر صحفي، لأن حكومة التوافق هي عنوان المصالحة, ولا تعمل ولذلك فالمصالحة معطلة أو بطيئة.
منذ بداية حوارات المصالحة قيل بأن الهدف الرئيس تشكيل حكومة قادرة على رفع الحصار، ولكن يبدو أن الحصار ليس مدرجا البتة على جدول أعمال الحكومة, أو أنها نسيت أن مهمتها الأساسية رفع الحصار وإعادة الإعمار, وكذلك التحضير للانتخابات العامة، بل هي مقصرة أيضا في حل مسائل أقل تعقيدا مثل صرف رواتب الموظفين, وتقديم شيء ذي قيمة للذين تركهم العدوان الإسرائيلي في العراء، الحكومة تستمتع بأمطار الخير من مكاتب فاخرة ومن خلف الزجاج, وأهلنا في غزة يأتيهم المطر من فوقهم ومن أسفل منهم، لا تقيهم الخيام ولا الكرفانات المؤقتة "بهدلة " المطر، والخشية أن تتأزم أوضاعهم الصحية وخاصة الأطفال وكبار السن. السكوت على هذا الوضع من قبل حكومة التوافق أولا، ثم من قبل القيادة الفلسطينية والفصائل غير مقبول، وتقاذف الاتهامات والمسؤوليات أيضا يزيد الطينة بلة ولا يحل المشكلة.
غزة عاشت أسابيع صعبة وصمدت وتحملت إبان الحرب ويجب أن تكافَأ بما تستحق، وأعتقد أنها لا تستحق التجاهل من قبل حكومة التوافق، ولذلك فإننا نطالب الحكومة بأن تعمل وتثبت نفسها أو أن تستقيل, ليكون هناك فرصة لحكومة تراعي مصالح شعبنا وأهلنا في قطاع غزة.

