الأحد 01 فبراير 2026 الساعة 07:44 م

مقالات وآراء

قمة12 (التحديات والفروض)

حجم الخط

 

منظمة التعاون الإسلامي التي تضم في عضويتها الدول العربية والإسلامية كافة، عقدت قمتها رقم (12) في القاهرة. القمة الآن برئاسة الرئيس المصري محمد مرسي وتعاونه هيئة مكتب من (فلسطين – باكستان – وأوغندا – والسنغال مقرراً).

 

القمة (12) تعقد جلساتها في القاهرة تحت عنوان: (التحديات والفرص المتنامية أمام العالم الإسلامي).

 

استمعت جيداً، لكلمة (ماكي سالي) رئيس جمهورية السنغال، رئيس القمة رقم (11)، فوجدت كلاماً عاماً مسرفاً في عد التحديات، ولم أجد حديثاً ذا مغزى في الفرص النامية أمام العالم الإسلامي. وآلمني بشدة قوله: لقد اتفقت قمة (11) على تمويل صناديق المنظمة بـ(10 مليارات دولار) قبل خمس سنوات في 2008م، ولكن ما وصل إلى رئاسة القمة وهيئة مكتبها هو (1.5 مليار دولار فقط)!

 

وبتحليل (الوعد- والفعل)، ندرك لماذا لا تنظر المجتمعات الإسلامية باحترام إلى هذه القمم، وإلى دور المنظمة، ولماذا لا يتابع المواطنون هذه القمم ولا ينظرون إلى قراراتها بتقدير، لأنها لا تنفذ، وتبقى حبراً على ورق.

 

واستمعت جيداً إلى كلمة الرئيس محمد مرسي، رئيس القمة 12، الذي عرض التحديات وانتقد دور العالم الإسلامي في العالم، حيث قال: العالم الإسلامي يشغل 1/6 اليابسة، و1/4 سكان الأرض، و1/2 بترول العالم، وعنده الشباب، وعقيدة التوحيد، فلا إسهام حقيقي له في الاقتصاد العالمي، ولا في البحث العلمي، ومعدلات التعليم والتنمية فيه هي الأقل في العالم، ونسبة الفقر تخطت الخط العالمي حيث بلغت 38% في 2011، وفيه 11 دولة هي الأقل نمواً في العالم في التنمية العامة، وفي التنمية البشرية.

 

وفي السياسة عنده مشكلة فلسطين، ومشكلة سوريا، ومشاكل كثيرة في تخوم العالم الإسلامي، ولا يوجد للعالم الإسلامي تمثيل مناسب في المؤسسات الدولية، والتبادل التجاري بين دول العالم الإسلامي لا يزيد عن 17% من التبادل مع العالم ,والأقليات المسلمة تُعاني الاضطهاد، والتمييز، وثقافة الإسلام فوبيا توجه تصرفات الآخرين بما يسيء إلى الإسلام والمسلمين.

 

لقد أحسن الرئيس المصري في تشخيص الحال القائمة، وبصفته رئيساً دعا إلى معالجة القضايا التالية في أثناء فترة رئاسته، وهي:

 

1.         معالجة المعضلات الناشئة عن نقص التعليم، والتنشئة الدينية التي تمنع التطرف.

 

2.         معالجة الصورة السلبية عن الإسلام في العالم.

 

3.         معالجة مشاكل الأقليات المسلحة.

 

4.         تعزيز الحوار بين العالم الإسلامي وغيره.

 

5.         التصدي للطائفية وللفتن المذهبية.

 

6.         تطوير منظومة الإغاثة والمساعدات القائمة، وتخفيف معاناة الدول.

 

وهذه قضايا كبيرة وعامة، وهي من اهتمامات منظمة التعاون الإسلامي منذ أن نشأت، وستبقى من مهام أعمالها، ولكن المؤسف أن نسب النجاح في معالجة هذه القضايا ضئيلة ولا تتقدم. لأن الدول الإسلامية غير قادرة على معالجة مشاكلها البينية والداخلية. وفاقد الشيء لا يعطيه.

 

إن تأثير قمة منظمة التعاون الإسلامي في هذه القضايا، أو في القضية الفلسطينية أو السورية، أو المالية أو البنغالية، أو غيرها من القضايا لا تكاد تذكر في السياسة الدولية، ولا تلتف إليها الدول الكبرى، ولا تحظى القمة بتغطية إعلامية مناسبة رغم تعدد الدول، وتعدد الرؤساء، وتعدد الموضوعات، ذلك لأن العالم الإسلامي يقع خارج إطار اللاعبين في العالم سياسياً واقتصادياً، وثقافياً. فهل تستطيع مصر أن تجدد الروح الإسلامية المطلوبة ؟! .