كل عام وانتم بألف خير، نتمنى الخير لجميع الشعوب العربية والاسلامية ولكننا لا نملك سوى الدعاء والامنيات حتى يعم الخير والسلام والامن والامان على الشعوب المضطهدة والمظلومة والمحتلة كأهلنا في فلسطين وسوريا والعراق وبورما وافغانستان، أما الأنظمة العربية والحكام جديدهم وقديمهم والقيادات الحقيقية فإنهم يستطيعون أن يعملوا لخير المسلمين حتى تتحقق أمانينا ودعواتنا.
في كل عيد وفي في كل مناسبة بل في كل يوم يكدر الاحتلال الصهيوني لفلسطين عيشنا في فلسطين وفي غيرها من أركان الأرض لأن كل مسلم يستشعر عظم جرم الاحتلال لفلسطين وفظاعة جرائمه اليومية قلما تخالجه مشاعر السعادة العابرة، ولذلك فإن العمل من اجل فلسطين وتحريرها هو القضية الرئيسية والمدخل الأساسي لسعادة الشعوب العربية والإسلامية..
ونحن لا نطالب العرب تحرير فلسطين لأننا نثق بأنهم ليسوا أهلا لهذه المطالب ولا يستطيعونها، ولكننا نطالبهم بالكف عن تقديم التنازلات للعدو الإسرائيلي وخاصة انه يعيش سنوات ضعف وتراجع، ثم نطالبهم بإسقاط جميع مباردات الاستسلام التي وقعوها مع العدو أو لم يوقعوها.
إننا ونحن نتمنى الخير للمسلمين والعرب نطالب الرئيس المصري محمد مرسي بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد والعمل على تعديلها لصالح مصر والفلسطينيين تمهيداً لإلغائها بالاستفتاء الشعبي عليها، ومثل كامب ديفيد ستسقط بأي استفتاء بنسبة تقارب 98 %، وكذلك نطالب السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس بعدم الالتزام باتفاقية أوسلو حيث أن (إسرائيل) لم تلتزم يوما بها، فاتفاقية أوسلو هي بحكم اللاغية والميتة بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي وهذه حقيقة لا يختلف عليها إثنان، ولكن الالتزام الفلسطيني يبقي على ذكرها وذكراها والتزاماتها ترهق شعبنا الفلسطيني من كل النواحي.
أما المطلب الهم والأسهل من الناحية النظرية هو إسقاط مبادرة قمة بيروت 2002 أو ما يسمى بالمبادرة العربية للسلام، فهي وصمة عار على جبين الانظمة العربية المشاركة في تلك القمة حين تهافتت لطلب السلام من كيان غير شرعي ضعيف وهزيل يحتل الأرض المقدسة وبيت المقدس، فالمبادرة العربية الاستسلامية تتنازل للعدو الغاصب عن 78% من أرض فلسطين وهذا تنازل غير شرعي وغير أخلاقي حيث لا يحق لأي عربي أو مسلم أو فلسطيني التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وبالتالي فإننا نتمنى على جامعة الدول العربية" أساس البلاء والابتلاء" أن تصلح ما افسدته، وأن تتراجع عن عن مبادرة 2002، وأن تتبنى من جديد الخيار العسكري كخيار استراتيجي في تحرير فلسطين وحل القضية الفلسطينية.
تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير.
