في 18 جولاي 2012م قبل دخول رمضان 1433هـ بيومين أعلنت القناة الرسمية السورية خلاف العادة عن مصرع أربعة من القادة الهامين في خلية إدارة الأزمة التي يسميها الثوار وكر الموت.
قضى نحبه في انفجار مركز الأمن القومي المحصن جدا وزير الداخلية محمد الشعار، الذي كان يتهدد ويتوعد الثوار في أكثر من مناسبة، وجر معه إلى المدفن والرمس رئيس الخلية حسن تركماني، وثالثهم الرجل الخطير الغامض آصف شوكت (لا أدري لماذا يذكرني اسمه بأساطير جن نبي سليمان آصف بن برخيا) صهر بشار الأسد وزوج بشرى أخت الطاغية تزوجته حبا ولهفة مع أنه متزوج، استطاع بهذه العلاقة من المصاهرة مع عائلة الأسود أن يتسلق إلى أعلى المناصب الأمنية في دولة الحشاشين الأسدية، وكان رابعهم وزير الدفاع المسيحي داوود راجحة الذي عملت له الدولة قداسا مهيبا حضره نصف قساوسة دمشق فعمدوه بالماء المقدس وصلوا عليه بالبخور عسى أن يرجع ببركات الكنيسة إلى دار الآخرة فيسأل عن قتلى الثورة، وهي نفس الطقوس التي يقوم بها مفتي الجمهورية الحسون والبوطي السنيين، ذلك أن المؤسسة الدينية أيا كانت في قم أم السنهدرين والفاتيكان يقومون بنفس الدور المشؤوم من إسباغ الشرعية على الطاغوت السياسي فيؤدون دور الجبت والكهنوت.
أما الخامس الذي لحقهم إلى ظلمات الموت في نهر شارون عند أنوبيس في العالم السفلي فكان الداهية هشام البختيار الذي أعرفه جيدا واجتمعت به حين دخولي مملكة الحشاشين الأسدية في عام 1991م.
السؤال الحاسم من قتل هؤلاء هل ماتوا ضحية انفجار أم مقتلة بين الرفاق حين شمت عائلة الأسود رائحة الخيانة والاستعداد للانقلاب والخروج بسوريا من المذبحة العارمة.
النتيجة متقاربة فالنظام يتهاوى وهو في سكرات الموت والخطر الأعظم هو دخول سوريا فوضى أو مزيد من الاحتراب الداخلي بعد رحيل عصابة الأسد وهم في مشيتهم يتعثرون خاشعة أبصارهم من الذل ينظرون من طرف خفي ويقولون هل إلى مرد من سبيل؟
