السبت 03 يناير 2026 الساعة 03:34 م

مقالات وآراء

توكيلات النواب وجه حضاري لتأكيد شرعية المجلس التشريعي

حجم الخط
يأتي انعقاد المجلس التشريعي من جديد ، بالرغم من محاولات تغيبه عن الساحة التشريعية الفلسطينية  ، ليأخذ دوره الريادي من جديد في دعم صمود الشعب الفلسطيني.
 
ويأتي  انعقاد المجلس في غزة ليمثل ردا عمليا على رغبة الكيان الصهيوني في تهميش دور المجلس التشريعي، وإلغاء المسار الديمقراطي الذي أفرز مجلسا ليس على مقاس احد  من ناحية ، وردا صريحا وصفعة قوية على كل من تكالب مع الأعداء لإسقاط حقه في الممارسة والتصويت وسن القوانين وحماية المشروع الوطني الفلسطيني .
 
إن انعقاد  المجلس التشريعي تعتبر  خطوة جريئة وهامة  لإفشال المخطط الصهيوني بإفشال المجلس التشريعي، وإعادة الدور الريادي للمجلس لخدمة الشعب الفلسطيني.
 
وبالطبع فان توكيلات النواب تعتبر وجها حضاريا لتأكيد شرعية المجلس التشريعي ، و لن تؤثر على شرعية المجلس ولا على شرعية انعقاد الجلسة الأولى بعد غياب .
 
واللافت للنظر فكرة التوكيلات جاءت لكسر الطوق عن نواب المجلس التشريعي المختطفين من قبل قوات الاحتلال الصهيوني  كي يتمكنوا من ممارسة دورهم البرلماني وهم داخل السجون، واعجبنى ما تداوله بعض النواب بتسمية هذه الخطوة 'الفقه القانوني المقاوم'، الذي يتحتم على الجميع أن يعملوا جاهدين لتطبيقه في ظل ممارسات الاحتلال، كي يحافظوا على أمانة الشعب واستمرار سير أعمال المجلس وانتظام جلساته في جميع الظروف.
 
نعم .. جاء انعقاد المجلس التشريعي ليؤكد لنا نحن الشعب الفلسطيني بأن طريق النصر قادم ، وان المحافظة على هذا النصر يستوجب حماية قرارات المجلس التشريعي ، وان المجلس التشريعي اليوم في حصن منيع من كافة المؤامرات ، وعليه فان فشل مخطط ومواقف تعطيل الحياة الديمقراطية هو فشل لأذناب الاحتلال ، ونصر للنواب المختطفين ،  وأن يعقد المجلس في هذه المرحلة وفي ظل اعتقال النواب ، وعدم قدرة النواب في الضفة على الحضور لقاعة المجلس، إنما هو احترام للديمقراطية والحفاظ على الشرعية، وإننا ننظر اليوم لعهد جديد من  عمل المجلس التشريعي ، وندعوه لسن القوانين وترسيخ الديمقراطية، رغم سياسة التعطيل التي عانينا منها منذ اللحظة الأولى.
 
وعلى المزاودين أن يكفوا على أن جلسة التشريعي هذه هي جلسة  لتكريس الانقسام الداخلي لا إنني أقول :  بالعكس، فهي ترسيخ للوحدة لأنها بوابة وخطوة على طريق استعادة الحوار.
 
فهنيئا للمجلس التشريعي استعادة ريادته ، وهنيئا  للسلطة الثالثة  بالعمل من جديد ، وهنيئا للنواب المعتقلين وعلى رأسهم رمز الشرعية د عزيز دويك بالنصر المؤزر وإيصال صوتهم من داخل غياهب السجون إلى مجتمعهم ، وهنيئا إلى من  سيمضون على نفس الطريق بالرغم من التحديات الصعبة.