الجمعة 06 فبراير 2026 الساعة 03:34 م

مقالات وآراء

لا تسلكوا جحر فالانتاين

حجم الخط

ورد في صحيح البخاري عن سعيد رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه، قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى، قال فمن))، وقد قيل بأن جحر الضب معروف بالضيق والرداءة،وها نحن نرى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ينطبق على كثير من المسلمين الذين يقلدون اليهود والنصارى في كل كبيرة وصغيرة رغم رداءة ما يقلدون وتناقضه مع شرعنا الحنيف.

 

عيد العشاق أو يوم فالانتاين أصبح عيدا عند كثير من المسلمين، ولا تكترث غالبية المقلدين منهم لأصل القصة التي تحكي قصة رجل دين نصراني ارتكب الفاحشة خلافا لتعاليم دينه فأعدم، وفي رواية تجميلية أخرى يحكى أنه خالف أوامر قائد الجيش الذي منع الزواج لتشجيع الشباب على الالتحاق بالجيش ولكن فالانتاين أصر على تزويج الشباب سرا إلى أن كشف أمره وأعدم.

 

التقليد الغبي لا يقتصر على إحياء ذكرى " القس الفاجر" وتخليد ذكراه، فهناك الكثير من السلوكيات الاجتماعية المستوردة مثل عيد الأم ويوم المرأة وإلى آخره من المناسبات الاجتماعية الغريبة، وكذلك فإن التقليد السيئ للغرب انتشر في الأوساط السياسية والاقتصادية وغيرها،وكان لذلك الأثر الواضح في ظهور تيارات تدعم التبعية للغرب من جميع النواحي، والغرب بدوره لا يقف ساكتا إزاء هذا الانحراف بل يغذيه ويدعمه ماليا وإعلاميا وبكل الطرق الممكنة.

 

قبل أيام اختارت مؤسسة غربية " أجمل قصة حب" في المنطقة العربية وربما على مستوى العالم، ولا غرابة أن تكون " المتعرية" العربية علياء المهدي وصديقها الضال هما أصحاب تلك القصة، فكلما زادت الانتهاكات للدين الإسلامي وللأخلاق العربية الأصيلة زاد إعجاب الغرب بمقترفيها، وهل هناك أبشع مما فعلته المذكورة لتنال استحسان وإعجاب الغرب؟.

 

المشكلة ليست في الوردة و" القلوب" الحمراء التي يتبادلها المقلدون ولكن ما تحمله من معانٍ تتعارض مع ديننا الحنيف،والتعارض هنا في المناسبة التي ذكرناها آنفا، أو أن تكون لنسج علاقات حرمها الله، أما أن تقدم الهدايا للتعبير عن المشاعر الصادقة فذلك مما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف فيه، فالمسلمون هم أهل الرحمة والمحبة والقلوب النقية.