الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 05:54 ص

مقالات وآراء

ابتسامات ودموع وعيد بألوان قوس قزح

حجم الخط

كثيرة هي الأشياء التي أضفت فرحة إلى فرحة عيد الأضحى، وكثيرة أيضا هي التي انتزعتها، وعودة حجاج بيت الله الحرام سالمين غانمين هي تاج السعادة، وإن كان تحرير أسرانا سبقها وأعطى لهذا العيد طعماً من نوع آخر، طعم الانتصار والفخر وكذلك الأمل بمستقبل أفضل رغم المحاولات الإسرائيلية بتعكير الأجواء وقتل الأحباء، فالأراضي الفلسطينية احتفلت بالعيد مع أبطالنا المحررين، وثلث الشعب العربي احتفل لأول مرة بعيد أضحى دون أن يتكدر مزاجه من خطاب رئيسه الطاغية.

تأخر العيد في الدول العربية التي تشهد ثورات، فالمدفع يضرب دون التزام بالمواقيت ولا بالأشهر الحرم، ليس مدفع رمضان بل مدفع الطغيان، كيف يحتفلون وكيف تكتمل فرحتنا؟" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، ولكن عزاءنا أن شهداء فلسطين وشهداء الثورة العربية في سوريا واليمن وغيرهما أحياء عند ربهم يرزقون ودماؤهم هي حد السيف التي ذبح ويذبح فيها الطغاة من الوريد إلى الوريد وليس ما حدث للقذافي عنا ببعيد.

مشاعر بألوان شتى تجتاح العالمين العربي والإسلامي في عيد الأضحى فاقت ألوان قوس قزح اختلافاً وفاقته جمالاً على قسوتها، وهل هناك أجمل من جلسة إلى أسير محرر، أو من الحياة في بلد محرر؟! صحيح أن الشعوب تعاني وتكابد ومنها ما حرم فرحة العيد الذي قضاه في دفن الشهداء ومداواة الجرحى ولكن لا بد من أن يأتي عيد على الأمة الإسلامية لا مكان فيه إلا للفرحة الخالصة بنصر الله عز وجل على أعداء الأوطان وأعداء الشعوب.

وختاماً نتمنى كفلسطينيين أن نحتفل قريباً بإنجاز المرحلة الثانية من صفقة وفاء الأحرار، وكذلك بتحقيق المصالحة الداخلية التي طال انتظارها، حيث وعدونا بتحقيقها بعد عيد الأضحى وقد مضى العيد، فهل يوفون بعهودهم هذه المرة؟ نسأل الله ذلك وألا تكون المصالحة مجرد ورقة لتحقيق أهداف سياسية ليست ذات علاقة بالمصالح والقضية الفلسطينية.