الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 03:43 م

مقالات وآراء

معركة الأسرى تحتاج إلى برنامج شامل

حجم الخط

(معركة وحدة الأسرى) العنوان الرئيس الذي اختارته القوى الأسيرة عنواناً وشعارا في معركتهم ضد السجان الصهيوني، الإضراب عن الطعام هو الأداة التي يمتلكها الأسير ضد ظلم السجان وظلمة السجن، الآن تدور معركة الأمعاء الخاوية في السجون المختلفة من أجل الحفاظ على كرامة الأسير والحفاظ على الحقوق الأساسية التي كفلتها له القوانين الدولية.

 

سلاح الموت جوعاً هو ما يتوفر عند أبناء الحركة الأسيرة، سلاح الموت جوعا مخيف ومرعب ولا يمكن للاحتلال أن يتحمل مسؤولياته وتبعاته وتداعياته .

 

إذا كان الأسير (أكرم منصور) الذي يعاني من مرض السرطان قد دخل في غيبوبة لإضرابه عن الطعام لكي يشارك إخوانه في السجن جهادهم ونضالهم ، فإن في ذلك نموذجاً فذاً للصبر والاتحاد وتكاتف الأسرى معاً في مواجهة الظلم والقهر والعنت ، المريض صاحب العذر لا يختفي وراء عذره بل يتقدم الصفوف ليعبر بمرضه وبإضرابه عن كرامة الفلسطيني الأسير.

 

معركة وحدة الأحرار لأبناء الحركة الأسيرة من كافة التنظيمات الفلسطينية ترسل رسائل متعددة إلى الشعب الفلسطيني كافة وإلى قادة الفصائل والحركات خاصة، ومن هذه الرسائل دعوة القادة إلى التوحد ورص الصفوف والتمسك ونبذ الخلافات والتفرغ لقضايا الوطن الرئيسة، ومنها قضية الأسرى، الأسرى جميعا على تباين مواقفهم السياسية يجتمعون معاً على مواجهة السجن والسجان، وعلى الفصائل أن تتحد في الخارج على نفس القاعدة لمواجهة الاحتلال.

 

معركة وحدة الأحرار ترسل رسالة خاصة للمجتمع الفلسطيني تقول له ولكافة أبناء الشعب نحن لا نقبل أن يلف ملفنا النسيان ، ملف الأسرى يجدر أن يكون حاضراً في كل يوم وفي كل شهر ، ويجدر بالشعب أن يدافع عن حقوق أسراه، لأن الأسرى سبقوا إلى الدفاع عن حقوق الشعب وقضية الوطن ولأنهم صدقوا وضحوا هم الآن في ظلمة السجن يقاسون ويعانون.

 

لقد خرجت غزة اليوم بقيادة الكتل الطلابية والأحرار، ويشاركهم بعض الوزراء ونواب المجلس التشريعي في مسيرة حاشدة ومعبرة باتجاه الصليب الأحمر، ليعبروا عن تضامنهم مع الحركة الأسيرة ومع إضرابهم عن الطعام، وليرسلوا إليهم رسائل جوابية تقول إن الشعب، كل الشعب الفلسطيني معكم، ولن يخذلكم شعبكم ولا قادتكم وسيواصلون الاحتجاج حتى تتحقق مطالب الحركة الأسيرة وترضخ إدارة السجن لمنطق الحق والقانون والعدل .

 

(معركة وحدة الأحرار) مازالت في بداياتها ومازالت تتفاعل داخل السجون خارجها، وأحسب أنها تحتاج إلى برنامج وطني شامل متفق عليه من أجل إنجاح معركتهم والوصول بها إلى أهدافها.