الأحد 04 يناير 2026 الساعة 12:38 ص

مقالات وآراء

أيلول والمصالحة

حجم الخط

يدخل شهر ايلول ويقترب موعد (( الاستحقاق)) أي الموعد المنتظر لذهاب عباس للأمم المتحده للاعتراف بدولة فلسطين.

لن اناقش ايجابيات وسلبيات التوجه ولن اتكلم عن المخاطر التي تحيط بهذه الخطوة ."او حتى ان كان عباس سيستمر بها ام انه سيتوقف قبل الموعد بحجة التأجيل او المصلحه الوطنيه!!

 

لكن ما ساتكلم عنه هو الترابط الغريب بين اقتراب هذا الموعد وحملة الاعتقالات والاستدعاءات اليوميه التي تقوم بها اجهزة عباس فياض بالضفه الغربيه "، بل لقد تطورت هذه الحمله لتستهدف قيادات الصف الاول لحماس بالضفه ، فمن اعتقال قيادات لحماس بجنين ونابلس الى استدعاء قيادات اخرى بالخليل ورام الله وليس انتهاءا باقتحام منزل النائب بالمجلس التشريعي والاسير المحرر الشيخ حسن يوسف بعد ساعات قليله من خروجه من سجون الاحتلال.

 

المصالحه لها حوالي الاربع شهور، وقعت بالقاهره وكانت هنالك العديد من الوعود بسرعه التطبيق وصدق النوايا ....لكن ما كان على ارض الواقع لم يتلاقى ابدا مع هذه الوعود بل بدات اسباب الاحباط والفشل تسري في جسد المصالحه من اللحظه الاولى للتوقيع وظهرت عقدة رئيس الحكومه ... المعتقلين السياسيين...التحريض الاعلامي...صلاحيات الرئيس.

لكن الان مع اقتراب موعد التوجه الى الامم المتحده ما السبب في الازدياد الملحوظ للحمله الامنيه لاجهزة عباس فياض ضد حماس في الضفه؟؟

 

اذا كانت بنود المصالحه واضحه للجميع لماذا تمنع حماس بالضفه من البدء بالعمل السياسي الرسمي!! بل حتى الرايه الخضراء لازالت ممنوعه ومحاربة بالضفة الغربيه!!

 

اين هي المصالحه؟؟ بل ماهي المصالحه التي تريدها فتح؟؟

لقد بت على يقين ان الحمساوي الجيد في نظر فتح هو الحمساوي الميت او المهاجر عن فلسطين.. فهنالك مئات الحالات من هجرة الشباب الحمساوي للضفه الغربيه وسفرهم واستقرارهم في الخارج هربا من التضييق الامني الذي مارسته اجهزة عباس فياض ضدهم.

 

الان مع اقتراب الموعد المنتظر ... ووسط هذا الضباب الذي يحيط بالموعد وما سيتبعه من احداث..اليس الاولى بعباس ان يصدق في نيه المصالحه مع حماس ..الس الاولى بالسلطه ان تجمع الناس والشعب حولها بدل ان تستمر في بذر الفتنه والكره في قلوب ونفوس الشعب الفلسطيني!"!!