الثلاثاء 03 فبراير 2026 الساعة 05:20 ص

مقالات وآراء

أردوغان.. "الباشا" الذي قهر بني صهيون

حجم الخط

ما يسمى بوزير السياحة في دولة الاحتلال (إسرائيل) يدعي بأن أردوغان هو عدوهم وليس الشعب التركي، ويأتي ذلك في إطار سياسة العدو الصهيوني في تصوير الخلافات مع تركيا على أنها خلاف مع رئيس وزرائها السيد رجب طيب أردوغان، فإيهود باراك استبعد أي عداوة مع تركيا، وآخر قال بأن " إسرائيل" لن تخضع لرغبات أردوغان الشخصية، ولكن كاتبا صهيونيا عبر عن المخاوف الحقيقية لدولة الاحتلال حيث وصف السيد أردوغان بـ" الباشا" الذي يريد إعادة مجد الإمبراطورية العثمانية.

المعارك الإعلامية ليست في صالح العدو الصهيوني ولن ترهب تركيا وحكومتها أو تحسم المعركة معها، ولكن هناك مخاوف من تراكم الغباء الصهيوني في ظل حكومة بنيامين نتنياهو قد يشكل خطرا على حياة رئيس الوزراء التركي بشكل شخصي باعتباره عدوهم الوحيد، فإذا لجأت الأجهزة الأمنية الصهيونية إلى مثل ذلك الحل فإن باب تركيا سيغلق في وجهها وربما إلى الأبد لأن غالبية الشعب التركي تؤيد أردوغان وتتفق معه في كل شيء بما في ذلك مطالبة حكومته بمعاقبة دولة الاحتلال (إسرائيل) حكومة وشعبا حتى ترضخ وتعتذر عن جريمة مرمرة وترفع الحصار عن قطاع غزة .

أعتقد أن " حكماء" بني صهيون لن يخسروا تركيا من أجل نتنياهو وليبرمان وغيرهم، ولن يستطيعوا الوقوف مع حكومتهم المختلة لأن العلاقة مع تركيا ليست مجرد علاقة ثنائية بل هي مرتبطة بسياسة عالمية تضبطها الولايات المتحدة الأمريكية، علما بأن حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم يتحين الفرص ويختلق الأسباب للانعتاق من ذلك الرابط غير المقدس مع محور الشر الصهيو_أمريكي، وقد كانت حادثة السفينة "مرمرة" ومضاعفاتها فرصة جيدة لإضعاف تلك العلاقة وخاصة مع "إسرائيل" التي تدرك المسألة بشكل جيد ولكنها تورطت وقد سبق السيف العذل.

وختاما فإننا نتمنى أن تتحقق مخاوف الصهاينة ويكون حزب العدالة والتنمية عند حسن ظن الأمة الإسلامية فيحطم أردوغان آخر أصنام أتاتورك ويحرر تركيا من علمانيتها وتلتقي ثورة الترك مع ثورة العرب ليعود للإسلام عزه وتقوم خلافة إسلامية على منهاج النبوة.