حكومة دولة الاحتلال الصهيوني تفتح النار على دولة قطر الشقيقة. حكومة الاحتلال بدأت بحملة إعلامية محلية ودولية للتحريض على دولة قطر. التهمة الموجهة لحكومة قطر هي مساعدة حماس وإثارة العداوة في المحافل الدولية ضد (إسرائيل)؟!
حكومة قطر لا تخفي توجهاتها العربية والقومية، وهي ترى أن الواجب الوطني يقتضي تأييد الحقوق الفلسطينية ودعم الفلسطينيين في تحرير القدس والأراضي المحتلة. أين المشكلة في أن تدعم قطر حركة حماس والحقوق الفلسطينية؟! قطر دولة عربية وحماس حركة فلسطينية عربية، والقدس للأمة العربية والإسلامية، ومن واجب الأمة شرعًا أن تحرّر الأقصى وفلسطين.
قطر ليست صديقة لـ(إسرائيل)، ولن تكون كذلك، قطر شقيقة الشعب الفلسطيني ومدافع متقدم عن الحقوق الفلسطينية والعربية.
ليس غريبًا أن نجد قطر في غزة وفي القدس والضفة، وأن نجدها مع حماس ومع م.ت.ف. وأن نجدها في بنغازي وطرابلس، وفي الصومال، وفي دمشق وصنعاء، وفي مجموعة الاتصال، وفي الأمم المتحدة. هذا التواجد القطري الحيوي والفاعل هو ما يبعث القلق في تل أبيب، وعليه فالمشكلة ليست عند قطر، وإنما هي في تل أبيب وفي الاحتلال.
لقد خطت حكومة قطر خطوات متقدمة في السياسة الإقليمية والدولية رغم صغر الإمارة، فالدول لا تقاس بجغرافيتها، وإنما تقاس بحيوية القيادة والرجال فيها، ومن ثمّ فإن ما يقلق دولة الاحتلال هو هذه الحيوية الفاعلة والقيادية لدولة قطر.
ماذا يعني أن تهدد (إسرائيل) حكومة قطر؟! وماذا يعني أن تبدأ بتنظيم حملة إعلامية ضد قطر وضد الجزيرة؟! الإجابة تكمن في الكراهية (الإسرائيلية) للوطنية والقومية والحيوية التي تقدمها قطر كنموذج عربي للقيادة الفاعلة المناصرة للحقوق الفلسطينية والعربية.
لقد تقدمت قطر على غيرها من الدول العربية الكبيرة في الملف الليبي، والملف اليمني، والملف السوري، والملف التونسي، والملف اللبناني، وكذا في الملف الفلسطيني الذي بات يُمثّل القاسم المشترك في هذه الملفات مجتمعة. إن تقدم قطر المطّرد في هذه الملفات وغيرها يخيف دولة الاحتلال، لذا فقد قررت عرقلة تقدم قطر، وإجهاض توجهاتها العربية تحت اسم (معاداة (إسرائيل))؟!
أهداف حملة (إسرائيل) ضد قطر تتلخص بدفع حكومتها إلى التراجع، وإلى التقوقع داخل قطر، ودفع قناة الجزيرة إلى التراجع أيضًا وإخراجها من المرتبة الأولى أو الثانية من الساحة الإعلامية الدولية. إنه إذا كانت تل أبيب قد عرفت أهداف حملتها العدوانية، فإن قطر أشد معرفة بأهدافها الوطنية والقومية والإنسانية، وهي تملك القدرة على مواصلة التقدم، وعلى مواجهة العداوة الإسرائيلية المبرمجة.


