الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 08:50 ص

مقالات وآراء

لا إله إلا الله وحده يا بشار

حجم الخط

الرئيس بشار الأسد هو من يحكم سوريا ولا شك في ذلك، الجيش والأجهزة الأمنية والشبيحة وكل المدافعين عن النظام يتلقون تعليماتهم من الرئيس، والجرائم التي ترتكب في سوريا تعرض على الفضائيات، وهناك ما فيه إهانة شديدة لكرامة المواطنين، عدا عن سفك الدماء الذي لا يتوقف ولا يفرق بين كبير أو صغير، ولكن مالا يمكن استيعابه هو إجبار الناس على الكفر البواح تحت التعذيب والإذلال، حيث يجبر الجيش الشباب لتحريف شهادة التوحيد إلى شهادة بألوهية الرئيس بشار وأخيه ماهر واستبدال لفظ الجلالة في التشهد باسم أحدهما.

 

شاهدنا أشكالاً كثيرة من العنف من الأنظمة ضد الثوار في البلدان العربية، ولكن لم يكن هناك أي اعتداء صريح على الدين، بل الجميع يدعي تمسكا بالإسلام، الظالم والمظلوم، الحاكم والمحكوم على حد سواء، وليس هناك من يجاهر بالعداء للإسلام، وإن كان هناك حالات كثيرة من الاعتداء على الأعراض في ثورة ليبيا فذلك بفعل المرتزقة الأفارقة الذين جلبهم طاغية ليبيا لقتال شعبه، ولكن الدين ظل محفوظا، ولم نر المساجد تهان أو تتساقط مآذنها وكأنها الهدف المفضل لرماة القذائف والأحقاد ، وهنا نسأل لماذا سوريا بالذات التي يكون فيها مثل تلك الظاهرة الغريبة عن الشعوب العربية رغم أن الشعب السوري شعب متدين بطبعه، ولماذا تختلف طبيعة بعض أفراد الجيش والشبيحة عن طبيعة الشعب السوري الأصيل؟.

 

الرئيس بشار الأسد وعد بالإصلاحات، ونحن لسنا معنيين_ حاليا_ إن كانت تلك الوعود جادة أم لا، ولكننا نتساءل لماذا لا يصدر الرئيس بشار الأسد قرارات فورية لشبيحته وأفراد عصاباته بوقف كل أشكال التعدي على الدين الإسلامي وخاصة التهجم على الذات الإلهية وإجبار الناس على إتيان الشرك بألسنتهم تحت الضرب والتهديد بالقتل، رغم إدراكنا بأن مثل تلك المظاهر الكفرية ستعجل بسقوط النظام لما يضيفه إلى استباحة دماء وأعراض وكرامة الشعب السوري ، ولكن الظلم لن يدوم، والله الذي نصر المصريين والتونسيين والليبيين سينصر السوريين واليمنيين وكل شعب أراد الكرامة والحرية والعزة والتخلص من طاغية.