خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة بعد الدوحة. ماذا يعني أن يكون مشعل في القاهرة؟ الإجابة على هذا السؤال تكمن في الملفات المتعددة التي تعنى بها القاهرة في متابعة الشأن الفلسطيني، وتكمن في طبيعة العلاقة التي تحرص حماس على تطويرها مع القاهرة الجديدة ومع العواصم العربية المختلفة.
لا تتوفر عندي أجندة دقيقة بمجموعة لقاءات مشعل بالمسئولين في مصر الجديدة، ولكن يمكنني القول بأن هذه الزيارة مهمة؛ لأنها تقع في ظرف فلسطيني مهم واستثنائي، ولأنها ربما تتناول مجمل الملفات الفلسطينية بتركيز مختلف في النسبة بحسب ترتيب الأوليات.
الظرف الفلسطيني يقترب رغم عنه نحو الإعلان المباشر عن فشل مشروع التسوية الذي يراوح مكانه منذ سنين.
لأسباب معروفة، وفي ظرف فلسطيني يبحث عن البديل بالتوجه إلى الأمم المتحدة مستغيثًا بالعضوية، وبترسيم حدود 1967م إطارًا للدولة، وهو بديل (ورقي) عند بعض المهتمين، وليس بديلاً حقيقيًا، وإن حرص عباس وعريقات على تضخيمه وتقديمه وكأنه معركة (كسر عظم) مع (إسرائيل) والولايات المتحدة الأمريكية.
وبغض النظر عن موقف حماس من هذه الخطوة، فإن خالد مشعل سيبسط رؤية حماس أمام المصريين من هذا الملف الذي تقدم إلى الأمام في أجندة محمود عباس وحركة فتح. وهنا سيعرض مشعل أجندة حماس التي ترتبت فيها الأوليات على قاعدة المصالحة أولاً، والشأن الفلسطيني الداخلي أولاً وثانيًا وثالثًا ثم العمل الدبلوماسي الخارجي رابعًا.
بالتأكيد سيتحدث مشعل عن المصالحة وآليات تطبيقها على الأرض بأمانة ودقة، وسيتحدث في الملفات الستة وسيعطي أولوية لملف المنظمة ثم الحكومة، وسيثير مع الجانب المصري والفلسطيني أيضًا مجموعة من الهموم التي يكابدها سكان قطاع غزة، وسيكون المعبر والسفر على رأس هذه الهموم، إضافة إلى ملف الكهرباء والغاز، وتعزيز صمود الفلسطيني على أرضه. وسيهتم الإعلام بملف تبادل الأسرى باعتباره ملفًا رئيسًا في الأجندة الإسرائيلية. وهدا سيفتح الباب على الحديث عن الحالة الأمنية في سيناء وربما ينبه مشعل إلى خطورة التحريضات الإعلامية الإسرائيلية على مصر من خلال ما تناقله وسائل الإعلام الصهيونية عن الحالة في سيناء بغرض حرف المجلس العسكري الحاكم والحكومة عن الاستجابة لمطالب الشعب لهذه القضايا المهمة والمشتركة، كان خالد مشعر رئيس حماس في القاهرة.

