وصلتني هذه الرسالة من أحد القراء لمقالي المنشور في صحيفة فلسطين سأنقلها كاملة ثم سأعلق بقليل كلام على ما جاء فيها.
أسجل عتبي على ( الأستاذ ) مصطفى الصواف في مقالته التي نشرت السبت 23/7/2011، حيث ذكر أن الحكومة الفلسطينية تستقبل العائدين من ليبيا والعراق وتقدم لهم تسهيلات، متناسيا حملة الوثائق المصرية أمثالنا الذين يذوقون الويلات في معبر رفح .
أنا مدرس خرجت من الكويت عام 90 وعمري الآن يشارف على الـ 70 ولدي أربع بنات في الخارج ( جورجيا، سوريا، كندا ، اليمن ) لم أرهن منذ 15 عاما وعندما حاولت إحداهن الدخول إلى غزة "زيارة فقط" مُنعت من الدخول إلى باحة المعبر، طردها الضابط وقال لها بالحرف الواحد ( القانون واضح انتظري حتى يصبح عمرك 60) والسفارة الفلسطينية رفضت لنفس السبب إعطاءها تأشيرة زيارة إلى غزة.
عمري الآن 69 والبنت 39 وحتى تصبح البنت 60 هل سأكون على قيد الحياة ؟؟، وكم سيكون عمري حينها؟ وأمها؟.
تزوجن وأنجبن ولا يصلنا منهن سوى ايميل أو صورة.
أرجو منك أن تذكرنا في مقالة، حالنا يأسف عليه العدو قبل الصديق، ونحن شريحة كبيرة من هذا الشعب ولا يذكرنا أحد.
نتمنى أن يسمح بالزيارة فقط مع تقديم أي ضمانات من طرفنا .
عتبي هذا أرسله إليك آمل أن يتسع صدرك له.
أنا متابع لمقالاتك ومعجب بها ( هذه العبارة لولا أمانة النقل ما كتبتها) هذا قولي أنا.
أتمنى لك التوفيق
تحياتي
مواطن غلبان.
إلى هنا انتهت رسالة الأب الفاضل، والتي لا أملك أن أصنع له شيئا؛ إلا المشاعر والدموع التي ربما ذرفت بها عيناي أو أدمت قلبي على حال هذه الشريحة الكبيرة فعلا من أبناء الشعب الفلسطيني.
أنقل هذه الرسالة كما جاءت، ولكن أخي الكريم في مقالي الذي أشرت إليه كان حملة الوثائق المصرية هم همي وإن لم أذكرهم ربما هذه سقطة أعتذر عنها، لأن من يحمل جواز سفر فلسطينيًا يمر بشكل طبيعي وهو مستوعب كونه يحمل هذا الجواز وليس وثيقة السفر المصرية.
لن أزيد كثيرا على ما ورد ، فقد أفصح المواطن مرسل الرسالة عن كثير من القضايا، وأنا بدوري أضع هذه الرسالة بين يدي حكومتنا الرشيدة والتي أنا على يقين أنها لو ملكت من الأمر شيئا لما عانى إخواننا ما يعانون؛ ولكن في نفس الوقت أتمنى على حكومتنا أن تولي اهتماما كبيرًا بهذه الشريحة وتعمل بما لديها من جهد وطاقة على تسهيل عبورها إلى القطاع حتى يلتئم الشمل ولو عبر زيارة قصيرة ليرى الحبيب حبيبه ويروي ظمأه ويطفئ نار عطشه برؤية الأحبة وأحبة الأحبة.

