الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 08:38 ص

مقالات وآراء

اليوم الوطني

حجم الخط

لكل مجتهد نصيب ، النصيب ليس واحداً بل متعدداً ، هو يتعدد ويختلف بقدر الاجتهاد والعمل ، واليوم تخرج إلى العلن نتائج التوجيهي للعام 2011 وبخروجها يتعرف الطالب على نصيبه ،فمن اجتهد ووافق اجتهاده توفيق الله سيكون بالتأكيد سعيداً بالجائزة ، ومن غاب عنه الاجتهاد وظلم نفسه ، فهو لا شك سيكون حزيناً في يوم الجائزة.

 

عام كامل وبيوت الشعب الفلسطيني مستنفرة من أجل هذا اليوم، يوم الإعلان الوطني عن نتائج الامتحانات ، في هذا اليوم تدخل الفرحة بيوت الشعب الفلسطيني رغم المعاناة الوطنية واليومية، الشعب الفلسطيني أقل الشعوب فرحاً منذ النكبة في عام 1948م وحتى تاريخه ، لذا هو أشد الشعب تفاعلاً مع اللحظات السعيدة وإن قلت ، لذا قلنا إن يوم التوجيهي هو يوم إعلان وطني عن فرح بالحصاد ، من جدّ وجد ، ومن زرع حصد ، ومن سهر الليالي مع الكتاب والدرس نام إلى الضحى العالي بعد الفلاح في النتيجة كما يقولون ، نعم إنه لا نوم بعد اليوم ( ياخديجة ) ، ولا نوم لكم أيها الناجحون ، فالمستقبل يُبنى بالعمل الجاد والسهر الدائم ، والوطن ينتظركم ، ولا يحرر الوطن إلا أبناؤه ، ولا يقرر مصيره إلا المثقفون الناجحون ، إنه اليوم الوطني لأن الشعب كله في هذا اليوم شركاء ، وهو اليوم الوطني لأن الأكثر فرحاً وغبطة هم وزارة التربية والتعليم والمدراء والمدرسون ، هؤلاء الذين يذوبون ضياء وإشعاعاً من أجل أن يبصر أبناؤهم طريق المستقبل على هداية ورشاد .

 

الوزارة ، والمديريات ، والمدارس ، خلايا نحل تعمل على طول العام لتبني جيلاً متعلماً مؤدباً يحمل هم وطنه ، وهم نفسه ، في تناغم علمي عجيب لا يطفى فيه العام على الخاص ولا الخاص على العام. إنه البناء على يد من قال عنه شوقي قم للمعلم وفه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولاً. ما أصدق ما قال شوقي، حتى وإن كانت مهنة التعليم شاقة، ولا تحظى بالمكافأة المالية المناسبة، ولكنها تبقى مهنة الرسل والأنبياء ويكفي المعلم فخرًا أن يشابه الرسول والنبي في مهمته العامة ومركزه الخاص.

 

في الختام، لا يفوتني أن أتقدم باسم صحيفة فلسطين وجُلس إدارتها وأسرة التحرير فيها والعاملين بالتهنئة القلبية لوزارة التربية والتعليم ولقادة المديريات، ومدراء المدارس، والأساتذة المعلمين الكرام، والتهنئة موصولة لطل طالب وطالبة، ولكل أب وأم وبيت وأسرة تفرح بفوز ونجاح ولدها، وتشارك بنجاحه في بناء الوطن، وبناء الثقافة الفلسطينية على قواعد من العلم والدين. شكرًا للجميع، وشكرًا لجريدة فلسطين التي تدخل اليوم كل بيت فلسطيني من خلال تغطيتها لنتائج التوجيهي.