تئن فلسطين أنين العاشقين ومحبي الحياة من أجل العودة إلى جذورها وأصولها ومائها الغزير وعطائها الوفير وجبالها العتيقة وسهولها ووديانها الجميلة.. على أرض فلسطين الطاهرة تجمع أعداء الحق ليواصلوا جرائمهم ومخططاتهم ضد البشر والحجر.. ولكن الويل كل الويل لهم .. فهم أمام شعب دمر أحلام يهود وحطم أساطيرهم الكاذبة ووقف سداً حصيناً في وجه مخططاتهم الدنيئة بحق أرض فلسطين...
تشرع الوكالة اليهودية في هذه الأيام بتجهيز مخططات عنصرية عدائية والتواصل مع يهود أمريكا الشمالية وبريطانيا من أجل تسجيلهم في قوائم الهجرة إلى فلسطين وتقديم التسهيلات اللازمة لسفرهم إلى فلسطين للعمل على تركيز استيطانهم في المناطق الشمالية من فلسطين بهدف إحكام السيطرة على شمال وطننا الصامد والمدن التي يعيش فيها أهلنا فلسطينيو الـ 48 وذلك لتحقيق هدف بعيد بتشريدهم عن ديارهم ومحاصرتهم في آمالهم وأحلامهم وإبعادهم نهائياً عن أرض فلسطين.
يعاني فلسطينيو الـ 48 معاناة شديدة بسبب المؤامرات الصهيونية المتواصلة ضدهم لتشريدهم من أرضهم أسوة بأجدادنا السابقين الذين هجروا من ديارهم في نكبة عام 1948م وذاقوا الويلات والمعاناة، حيث يشن العدو الصهيوني في هذه الأيام حملات عدوانية كبيرة بحق فلسطينيي الـ 48 ويعمل على محاصرتهم في أرضهم السليبة فلسطين، فضلا عن الملاحقة المتواصلة لأسد فلسطين القائد الشيخ رائد صلاح ومحاولات التضييق عليه في أي مكان ولاسيما اعتقاله الأخير في بريطانيا والإجراءات التعسفية الصارمة من قبل الحكومة البريطانية..
إن ما يعانيه فلسطينيو الـ 48 أكبر مما يتصوره العقل ويحتاج إلى وقفة كبيرة ودعم متواصل لصمودهم على أرض فلسطين، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي والمنظمات اليهودية في حبك المؤامرات والمخططات والمكائد من أجل ترحيلهم عن أرضهم، فقد كشفت مؤخراً منظمة "إسرائيلية" بالتعاون مع الوكالة اليهودية عن عزمها استجلاب ما يزيد عن ( 2500) يهودي من أمريكا الشمالية وتوطينهم في شمال فلسطين وتركيزهم في المناطق التي يتواجد فيها فلسطينيو الـ 48، حيث أطلق على هذا المشروع اسم "اذهب شمالاً" حيث يتم الترويج له وتسجيل الراغبين في الذهاب إلى أرض فلسطين في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
ويهدف المشروع الصهيوني الجديد إلى فرض سياسة جديدة على فلسطينيي الـ 48 والعمل على تغيير الواقع الديمغرافي الجديد لشمال فلسطين، لتوطين آلاف الصهاينة داخل الأحياء والمستعمرات اليهودية في مناطق المثلث والجليل ومرج ابن عامر، فضلاً عن طبريا والجولان، فيما تبلغ تكلفة هذا المشروع عشرة ملايين دولار أمريكي.
إن ما يحدث بحق الأرض الفلسطينية يمثل جريمة كبيرة يحيك خيوطها المنظمات الصهيونية والوكالة اليهودية يومياً والعرب نائمون في سباتهم العميق عاجزين عن الوقوف في وجه مخططات الإحتلال الاستيطانية التي تستهدف أرض فلسطين، حتى الاستنكارات والبيانات الشفوية والفعاليات الشعبية ضد الاستيطان اليهودي في فلسطين الـ 48 لم نعد نراها أو نسمع بها..
إن العدو الصهيوني يَشن علينا حرباً شاملة تبدأ من المجازر اليومية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وبحق الأسرى في السجون وبحق اللاجئين وتنتهي بمخططاته في تهويد الأرض الفلسطينية ومواصلة الهجرة الصهيونية إلى فلسطين.
إلى الملتقى ،،

