أنجيلا ميركيل المستشارة الألمانية إما أنها مغفلة أو يتم تضليلها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، عندما تتحدث عن عرقلة اتفاق صفقة التبادل الخاصة بالجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، فهي لم تكلف نفسها مجرد البحث أو حتى سؤال الوسيط الألماني الذي عمل شهوراً طويلة من أجل التوصل إلى صفقة تبادل بين حماس والاحتلال الصهيوني.
ميركيل تتحدث عن أن كتائب القسام تعرقل الصفقة، وأن اتفاق الصفقة الذي تدعي أنه بين يديها يقضي بالإفراج عن ألف أسير فلسطيني، ولكن هل نظرت ميركيل في مواصفات هذه الألف التي طالبت بها كتائب القسام وما هي مواصفاتها؟!، هي أخذت الألف وتركت ما نوعية هذه الألف، ومن هم الأسرى المراد الإفراج عنهم وفق الصفقة؟ أهم وفق القائمة التي قدمتها قوى المقاومة أم وفق الرؤية الإسرائيلية التي تخرج الصفقة من مضمونها؟ ورغم أهمية أصغر أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
يا سيدة ميركيل أنت والسيد ساركوزي تعلمون علم اليقين ماهية الصفقة ومن هم الأسرى المنوي الإفراج عنهم، ومن الذي يعطل تحقيق هذه الصفقة ومن المسئول على بقاء شاليط لدى الأسر هذه المدة التي شارفت على السنوات الخمس؟ وهي على وشك الدخول في العام السادس دون أن تحد حلا بسبب العناد الإسرائيلي، ورفض نتنياهو ومن سبقه في الاستجابة لشروط المقاومة من خلال الإفراج عن الألف أسير بمواصفات محددة.
الألف ليست هي المشكلة سيدة ميركيل، والقسام لا تعرقل إتمام الصفقة، ونحن على يقين أن فور موافقة نتنياهو على الإفراج عن الأسرى وفق المواصفات التي حددتها القسام، سيكون شاليط ينعم بحريته بعد أن ينعم بها الأسرى الألف الذين حددت مواصفاتهم كتائب القسام والتي تفاوض الاحتلال عبر الوسيط المصري ثم الألماني ثم المصري اليوم و(إسرائيل) ترفض الالتزام، هل فهمتِ سيدة ميركيل و عرفتِ من يعرقل الصفقة؟.
شاليط سيبقى ميركيل في الأسر طالما أن نتنياهو أو من سيأتي من بعده لم يستجب لشروط ومواصفات الصفقة، هذا عهد قطعته القسام على نفسها أمام الشعب الفلسطيني، وستبقى القسام محافظة على هذا العهد، وخداعك وخداع ساركوزي لا يعني القسام في شيء، وحديثك لن يقدم أو يؤخر في الأمر شيئا، وهو لم يقنع حتى طفلاً فلسطينياً ذاق مرارة أسر والده أو شقيقه أو جده، وستبقين سيدة ميركيل حبيسة التضليل اليهودي لك، ولن تري الحقيقة إلا من خلال المنظار الصهيوني، وليس الحقيقة المجردة عن الهوى والانحياز الأعمى لـ(إسرائيل) والكراهية المتأصلة للعرب والفلسطينيين.
ميركيل تكذب ومثلها ساركوزي يكذب، شاليط سيفرج عنه ولكن إذا ما التزمت (إسرائيل) بشروط الصفقة، وعلى الجميع لو كانوا بالفعل حريصين على شاليط أن يطالبوا نتنياهو بالاستجابة لشروط المقاومة، وعندها سيرون صدق ما نقول نحن وليس كتائب القسام بأن الصفقة ستكون أسرع مما يتصورون ويتصور نتنياهو، ولكنه العناد الممزوج بالغرور، هذا الغرور المدعوم من قبل ميركيل وأمثالها لن يصمد كثيرا، وسينكسر لأنه لا مجال أمام نتنياهو أو من سيأتي بعده إلا أن يركع صاغرا جاثيا على ركبتيه مناشدا القيادة المصرية قائلا لها سمعا وطاعة سنفرج عن الألف وفق المواصفات والشروط التي تقدمت بها المقاومة وكتائب القسام.
هل فهمتِ ميركيل من يعرقل الصفقة ومن يرفض الإفراج عن شاليط، القسام لا يشرفها كثيرا بقاء شاليط بين يديها وهي تريد التخلص منه، ولكن ليس بأي ثمن، هل فهمتِ ميريكل؟.
