الأربعاء 28 يناير 2026 الساعة 02:54 ص

مقالات وآراء

د.نبيل العربي والأسير الفلسطيني

حجم الخط

لم يـتأخر وزير الخارجية المصري نبيل العربي عن تلبية مطالب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والذين ناشدوا الشعب الفلسطيني وقياداته ومؤسساته للضغط على المحتل الغاصب من أجل تلبية احتياجاتهم الإنسانية، فإذا به يسابقنا في الدفاع عن أسرانا، مطالبا المجتمع الدولي بإجراء تحقيقات عاجلة في الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة لاتفاقية جنيف الرابعة من احتجاز لآلاف الأسرى الفلسطينيين وتعذيبهم وقتل بعضهم.

 

ففي المؤتمر الوزاري السادس عشر لدول عدم الانحياز الذي انعقد في 28 من الشهر الجاري ،وفي اجتماع خصص لقضية الأسرى الفلسطينيين ترأسه العربي تم اعتماد إعلان خاص بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وهذه خطوة متقدمة من أجل إثارة قضية الأسرى عالميا في ظل هذه الظروف التي تشدد فيها دولة الاحتلال إسرائيل من عقوباتها على الأسرى وذويهم، فتحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية لتحول المعتقلات والسجون إلى جحيم لا يطاق.

 

إن التحركات الإيجابية كالتي قام بها الدكتور العربي تجاه أسرانا في سجون الاحتلال يجب أن لا تقابل فقط بالإشادة والمديح بل يجب البناء عليها واتباعها بخطوات مكملة لتحقيق الأهداف المنشودة، فالقيادة الفلسطينية مطالبة بالتجاوب التام مع مطالب الأسرى واحتياجاتهم حتى لا يستفرد الاحتلال بأسرانا كما ورد في مناشداتهم،ومن غير المعقول أن نقبل بأن يتسلل مثل ذلك الشعور إلى نفوس أبنائنا وبناتنا، وأخواتنا وإخواننا في سجون الاحتلال.

 

أعتقد أن الظروف فلسطينيا وعربيا وعالميا تسمح في اتخاذ خطوات من شأنها التخفيف بشكل كبير من عدد الأسرى في سجون الاحتلال وكذلك التخفيف من الضغوط التي يفرضها عليهم، فبالنسبة لتخفيف العدد فإنه يقع على عاتق حركة حماس باعتبارها المسئولة عن مفاوضات صفقة الأسرى وعليها ابتكار طرق للضغط على الجانب الإسرائيلي لإنهاء الصفقة بشكل سريع ومشرف،وكذلك فإنه بالإمكان تحسين ظروف الاعتقال في سجون الاحتلال بالاستعانة بالشقيقة مصر وتركيا وغيرها من الدول الصديقة التي تساند الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ،وكذلك يجب الاستعانة بالمؤسسات الحقوقية العربية و الدولية وخاصة المجلس الدولي لحقوق الإنسان ومطالبته بفتح ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والتحقيق في جميع الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في حق الإنسانية والمواثيق الدولية.