الثلاثاء 27 يناير 2026 الساعة 03:07 م

مقالات وآراء

هل اصبح تجديد جواز سفر فلسطيني يحتاج لموافقة الاحتلال؟

حجم الخط

لا ادري لماذا كنا نرى بان الاوربيين طرفا يجب ان يدير المعبر معنا ويقف بيننا وبين اخواننا المصريين؟؟ ها قد فتح المعبر وبسيادة وادارة مصرية فلسطينية فقط... لا ادري لماذا يتم استدعاء الارادة الغربية او الاسرائيلية للمنطقة؟ ولا اعرف السبب لوجود فكر راسخ باننا لا نستطيع العيش دون موافقة الاحتلال!!

لماذا نسلم الاحتلال كشوفات واسماء فلسطينية بانتماءاتها المتباينة والتي تم فرزها وتصنيفها بايد فلسطينية غير بريئة كي يقرر الاحتلال بشأننا ؟ فتدخل ميعار الحسد المعيشي والتقارير الكيدية الكاذبة لتحرم بعض الفئات من ابسط حقوقها!

ومرة اخرى نبعث اليوم مظلمة احد الذين تضرروا من سياسات غير سليمة وغير سوية دون ان يقترف ادنى خلل او خطأ بحق احد. نبعث مرة اخرى بهذه الرسالة عسى ان تصل لجهاز المخابرات الفلسطينية ووزير الداخلية وسفارة فلسطين بالماليزيا لكي نرفع الظلم عن طالب يمثلنا جميعا في الخارج بحسن اخلاقه وتفوقه واحترامه للغير.واسمه/ علاء الدين حسين عبد الرؤوف المبحوح، من سكان جباليا- غزة طالب دراسات عليا ،،،  تخصص علوم حاسوب بماليزيا- دكتوراه...

الأخ علاء تنتهي صلاحية جواز سفره بتاريخ/ 12-5-2011، أي انتهت الصلاحية منذ ثلاثة عشر يوما، وقد تقدم للسفارة الفلسطينية بماليزيا لكي يحصل على التجديد قبل ستة شهور أي في شهر نوفمبر 2010، فاخذوا أوراقه للتجديد ومن حينها وهو ينتظر ولا ردود تشفي الصدور ولا احد يفيده في السفارة ، سواء هل سيجددوا له أم الأوراق تم وضعها في مكان آخر؟ وقد رفضت السفارة المساعدة في تمديد الجواز الحالي لفترة ستة شهور فقط، وكانوا قد اخبروه في السفارة منذ نوفمبر 2010 بان يراسل بنفسه رام الله لكي يجدد جوازه، فامتثل لتعليمات السفارة وأرسل إلى رام الله من اجل تجديد جواز السفر عبر توكيل احد الأصدقاء من مدينة رام الله لكي تكون المعاملة سليمة وحسب القانون، وتفاجأ بأنه مرفوض امنيا وكان الرفض من المخابرات الفلسطينية، وعرف بان سبب الرفض هو صلة القرابة بينه وبين القائد في حركة حماس الشهيد/ محمود المبحوح، وقد قدم مرة أخرى لطلب التجديد عن طريق مكتب خدمات وأيضا تم رفض تجديد جوازه إضافة الي رسائل التهديد التي تلقاها صديق الأخ علاء في الضفة، بسبب تقديمه طلب التجديد لصديقه.

الأخ علاء يتسم بالصبر والعقلانية والتزام القانون سواء في بلده فلسطين او ماليزيا، وقد قفل عائدا إلى السفارة في ماليزيا في كوالالمبور يخبرهم بان محاولات تجديده جوازه بنفسه لم تفلح راجيا منهم أن يساعدوه في التجديد، ولكن سرعان ما جاءت الإجابة التي لا تسر إلا أعداء القضية الفلسطينية، فقد أبدت السفارة كامل عجزها عن القيام بأدنى مسؤولياتها، حيث السفارة ملزمة بتجديد جوازات السفر إضافة إلى استخراج كثير من الأوراق للجالية الفلسطينية وذلك حسب ما جاء في نصوص القانون الدبلوماسي لعام 2005، حيث حدد القانون طبيعة الخدمات التي يجب أن تقوم بها السفارة إضافة إلى مهماتها السياسية.

الطالب علاء المبحوح لم يرتكب أي جناية أو جنحة أو حتى مخالفة لا في الداخل ولا في الخارج، ولم نسمع يوما بان شرطي أو رجل امن قد أوقفه في الشارع أو دخل مركز شرطة على الإطلاق، وهو مثال للطالب الذي نفتخر به في ماليزيا حيث منذ عام 2005 لم يتمكن من العودة لغزة بسبب دراساته من الماجستير للدكتوراه، وأقصى ما يريده الآن أن يعود لبلده ولأهله وان يحصل مثل باقي الطلاب على تجديد جواز سفره.

وأربأ بكم حضرة الوزير ان تكونوا على علم بأمر هذه القضية ولم تحركوا ساكنا، فهذه قضية إنسانية بحتة ولا علاقة لها بأي موقف سياسي، ويجب التعامل معها على أسس إنسانية بحتة وخاصة بعد المصالحة، و ان لا تعتبر صلة القربى والصداقة مع احد قيادات حماس مدعاة للتهمة. اذ في القانون معروف أن من ابسط حقوق المواطن على الدولة الحصول على جواز سفر. او وثائق يحتاجها المواطن. ولا يجب أن يعاقب المواطن بدون سبب.
وإذ نخاطبكم حضرة الوزير نوجه أيضا رسالة إلى سفارة فلسطين بماليزيا بضرورة القيام بمهامها الأساسية، وعدم التمييز بين الطلاب وان تكون سفارة لجميع الطلاب الفلسطينيين. فجميع السفارات تعمل وتسهر على راحة جاليتها ومواطنيها وحل مشاكلهم. فيجب ان لا يحدث العكس، وخاصة مع الطلاب الفلسطينيين، اذ لا يجب أيضا أن يقع الفلسطيني بين مطرقة الاحتلال وعراقيله الكثيرة وسندان العنصرية الغير مبررة و الإهمال الفلسطيني الحكومي الرسمي.
فالأمر بالغ التعقيد مع الأخ علاء وخاصة أن الدولة هي الدولة في ماليزيا، تتعامل بأوراق رسمية، وليس بالعواطف، والآن الأخ علاء لا يستطيع التنقل أو تغيير منطقة سكنه او استلام حوالات من أهله باسمه، ولا يتلقى على حسابه في البنك أي رصيد أو حتى تلقي اي حوالة عبر ما يسمى الويسترن يونيون، وذلك لان جميع المعاملات تتم عن طريق الجواز، وحتى تجديد إقامته في ماليزيا مرهونة بوجود جواز ساري المفعول والصلاحية. وكل يوم تأخير يدفع ما قيمته عشرون دولارا في اليوم الواحد لمخالفته إضافة لاحتمالات اعتقاله داخل السجون الماليزية أو ترحيله لأي دولة أخرى، مما سيجعله يخسر سنوات الدراسة وجهد خمسة سنوات على الأقل.
ونأمل ان نرى في الافق تفاعل من قبل المسؤولين الذين فوضناهم لادارة شؤوننا وحل مشاكلنا وهم في اعلى مراتب المسؤولية الان وليس لغيرهم توكل حل مثل هذا النوع من المشاكل . وشكرا.....