الموساد يتجول في العواصم العربية . الموساد يتفنن في طرائق إنشاء شبكات التجسس والاغتيال في البلاد العربية . أعضاء الموساد يقدمون خدماتهم تحت مسميات أخرى مضللة . ثمة حديث في العواصم العربية عن موساد شارك في الثورة المضادة في تونس وفي مصر ، وفي ليبيا وعواصم عربية أخرى.
في تونس هناك من اتهم الموساد بالعمل المضاد لخدمة نظام بن علي، الحديث عن الموساد كان واضحاً في كلام منصف المرزوقي . وقيل إن أول من خرج من تونس مع نجاح الثورة هم عملاء الموساد. الإمارات العربية المتحدة كشفت عن أكبر شبكة للموساد في الخليج حين قام أعضاؤها باغتيال رجل حماس الشهيد محمود المبحوح. نجح أعضاء الشبكة بالفرار من العقاب، لم تلق الإمارات القبض على أي من المشاركين في عملية الاغتيال.
كل المعلومات المتوفرة لدى شرطة الإمارات المتحدة تقول إن أعضاء الشبكة اعتادوا زيارة دبي والتجول في شوارعها وفنادقها بحرية.
الموساد يتجول تحت أغطية متعددة . لا يوجد تركيز أمني عربي على حركة الموساد في العواصم العربية . الأنظمة العربية منشغلة بالتجسس وبالمتابعة للمعارضين من أبنائها. في القاهرة مثلاً تكررت عمليات إلقاء القبض على شبكات للموساد تعمل في القاهرة وفي الإسكندرية تحت عناوين مختلفة. الموساد وجد في تنظيم القاعدة، و"قصة الإرهاب" فرصاً ثرية للتغطية على أنشطته، ونسبة الأعمال القذرة "للإرهاب".
الموساد ضرب مرات متعددة في شرق السودان . الطائرات الصهيونية قصفت قوافل سودانية وبررت ذلك بمكافحة الإرهاب. الموساد قدم معلومات خطيرة عن موقع تحت الإنشاء في محافظة دير الزور. (إسرائيل) قصفت الموقع بسبع طائرات تحت حجة منع سوريا من إقامة مفاعل نووي بمساعدة كورية شمالية.
الموساد تمكن من جمع معلومات دقيقة عن عماد مغنية القائد العسكري في حزب الله، وتمكن مؤخراً من اغتياله في العاصمة دمشق. ومن قبل تمكن من اغتيال عز الدين الشيخ خليل القيادي في حماس في دمشق.
لا تكاد تجد عاصمة عربية تخلو من خلايا نائمة أو نشطة للموساد الإسرائيلي. ولا تكاد تجد متابعة عربية دقيقة لمكافحة أنشطة الموساد في عواصمها، إن الأمر كيفما قلبته تجده مثيراً للدهشة والرعب، ويكشف عن حجم العجز العربي، وتقدم الاختراقات الصهيونية للعواصم العربية. وفي المقابل لا تكاد تجد نشاطا مضاداً لأي من العواصم العربية في تل أبيب أو القدس. لم يسجل التاريخ الحديث منذ نصف قرن أو يزيد حدثاً استخبارياً عربياً نفتخر به ضد (إسرائيل).
أكبر الميزانيات تنفق على أجهزة الأمن وللمخابرات في البلاد العربية، ومع ذلك لا نجد لها عملاً مضاداً لـ(إسرائيل). المخابرات العربية تعمل فقط ضد المعارضة في الداخل، لأنها لا تملك عقيدة كافية للعمل ضد الموساد. لا يمكن مكافحة الموساد دون عقيدة واضحة وكافية ودون إرادة تدرك خطره الكبير.
