الأحد 04 يناير 2026 الساعة 09:23 ص

مقالات وآراء

نقابة الصحفيين آذان بها صديد!

حجم الخط

اسمعني يا هذا، يا هذا اسمعني، أعطيني حقي يا هذا، يا هذا أعطي د. عصام المكلوم حقه، يا هذا أعطي عامر المشبوح حقه، غريبة، يبدو أنه لا يسمع أو أنه لا يريد أن يسمع، ناديت لو أسمعت حيا ولا حياة لمن تنادي؛ هكذا هو حال نقابة الصحفيين الفلسطينيين بوضعها المترهل الحالي، نقابة مغتصبة لحقوق الصحفيين الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في إجراء انتخاباتها أصلا.

 

نقابة فاقدة للشرعية تماما، تدوس بحقوق الصحفيين وكرامتهم الأرض، وتتاجر بمعاناتهم دون أن تنبس ولو بكلمة واحدة، إنها أصبحت سيفا مسلطا على رقاب الصحفيين الفلسطينيين أو سوطا ساخنا يجلد به الصحفيين دوريا بممارسات خارجة عن الشرعية.

 

والمصيبة العظمى أن هؤلاء يعرفون أنهم غير شرعيين ولكن يواصلون انتهاكهم واغتصباهم للنقابة تحت حماية الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، إنه العار بعينه، أن تكون تبعا لمؤسسة أمنية فإن تلك مصيبة كبرى.

 

ألم يدرك هؤلاء إلى هذه اللحظة أنهم غير شرعيين وأنهم مغتصبون للنقابة التي هي من حق كل صحفي وصحفية؟، ألم يعلم هؤلاء بأن ما يمارسونه من انتهاك لحقوق الصحفيين والاشتراك في التضييق عليهم والمتاجرة بمعاناتهم دون الدفاع عنهم ألا يعلموا أن تلك جريمة قيمية وأخلاقية ونقابية حقيقة؟.

 

إن مجلس نقابة الصحفيين الفلسطينيين بوضعهم الحالي أصورهم كأحجار الشطرنج التي تتحرك من فوق لتنفيذ مصالح معينة ولأناس وشخوص معنيون بتغييب الحقيقية، حتى وإن وصل الأمر بهم إلى أن يأمرهم كبارهم بالتبول على جدران الشوارع العامة وأمام الناس والمارة فيفعلون ويطبقون وينفذون وهم خرساء ومنعدمي الإحساس وعيونهم ترنو إلى فتات من المال والمصالح الخاصة والفئوية.

 

لقد وصل الصحفيون الفلسطينيون إلى أوضاع لا يحسدوا عليها بسبب هؤلاء وعدم اكتراثهم بما يجري للصحفيين، فعلى سبيل المثال ماذا فعل مجلس نقابة الصحفيين إلى الصحفيين الفلسطينيين الذين أهينت كرامتهم وتعرضوا للضرب المبرح وللشبح في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية؟ ماذا فعل هؤلاء لصيحات الدكتور الكاتب عصام شاور، وماذا فعلوا للصحفي عامر أبو عرفة وماذا فعلوا لإخوانه الصحفيين المشبوحين في مسالخ التعذيب والشبح في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية؟!

 

واقع غريب وأقف حائرا أمام أشخاص لا يشعرون ولا يستحون على (دمهم)، والله لو أنني عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين بوضعها الحالي وأشاهد ما يجري من انتهاكات صارخة بهذا الشكل بحق أصغر صحفي فلسطيني فسأقدم استقالتي فورا وسأعتذر لكل الصحفيين أنني فشلت في الدفاع عن حق هذا الصحفي الصغير، فما بالكم بأناس يسمون أنفسهم بأعضاء مجلس نقابة ويتمتعون لمعاناة زملائهم في مسالخ التعذيب وسجون العار والقهر، بالله عليكم ماذا تصفون تلك الأحاسيس التي يتصف بها هؤلاء؟.. الجواب لكم وللحديث بقية في المقال القادم رقم 2 ومع السلامة وعلى قولة المثل "اللي استحوا ماتوا