الخميس 22 يناير 2026 الساعة 08:21 ص

مقالات وآراء

فساد الرأس دليل انهيار الكيان

حجم الخط

قادة الكيان الصهيوني رفعوا قبعاتهم احتراماً للقضاء الإسرائيلي الذي أدان موشيه كاتساف الرئيس الإسرائيلي السابق لإقدامه على ارتكاب جرائم غير أخلاقية، الشعب اليهودي تنفس الصعداء لأن "عدالتهم " طالت أكبر رأس في دولة الاحتلال وانتصرت لبعض مواطنات تعرضن لممارسات وتحرشات مخجلة، وبالأمس استدعي أحد حاخامات (إسرائيل) للتحقيق بتهمة التحرش بأطفال من كلا الجنسين، وقد عرف عن ذلك الحاخام الستيني بأنه "محترم" ومن الواضح أن صفة الاحترام قلما تتوفر في حاخامات اليهود، وربما نجد ذلك الحاخام يقف غداً أمام القاضي الذي عنف بشدة رئيس الدولة، فهل هذا يعني أن دولة الاحتلال تعرف أي معنى للعدالة ؟ وهل وجود قضاء يحاكم رئيس الكيان وأحباره كاف لمنعها من الانهيار؟

 

العدالة لا مكان لها في دولة الاحتلال، لأنها ابتداءً قامت على أراض فلسطينية لا حق لليهود فيها فضلاً عن جرائمهم التي ارتكبوها، ثم إن القضاء الإسرائيلي الذي حكم لصالح مواطنة إسرائيلية هو الذي أباح اغتصاب فلسطين وقتل أهلها، وهو الذي يمنح الحصانة للقادة الصهاينة لسفك الدماء الفلسطينية والعربية كما حدث في غزة ولبنان وغيرها، ومن خلال القضاء الصهيوني يقبع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال لا ذنب لهم سوى الدفاع عن أنفسهم ومنهم النساء والمرضى ومنهم الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم الثالثة عشرة، وتخيلوا أي عدالة تلك التي تفرض الإقامة البينية الإجبارية على طفل فلسطيني مقدسي لم يبلغ العاشرة بشبهة رشق سيارة إسرائيلية بحجر.

 

أحبار بني (إسرائيل) ورهبانهم الجدد لم يحاكموا عندما حرضوا على قتل الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية ، وعلى طرده من بيته وأصدروا " فتوى " بحرمة تأجيره المسكن رغم أن ذلك يخالف القانون الإسرائيلي ويعتبر قمة في العنصرية، ولكنهم يحاكمون عندما تكون ضحاياهم يهودية صهيونية فالأمر يصبح مختلفا جدا.

 

إذن لترفع القبعات طويلاً للقضاء الصهيوني مع كل حكم يناله فاسد من كبار بني (إسرائيل)، ولكن الفساد عم وطم وما يصل للقضاء والمحاكم الصهيونية لا يذكر بالنسبة لما هو موجود، فضلا عما تسمح به قوانينهم من انحلال وفساد خلقي،ربما يمتلك اليهود بعض الأسباب للافتخار بقضائهم ولكن لديهم الكثير منها ليدركوا أن دولتهم منهارة.