ذكر بلال الحسن – من بين ما ذكر – أن دحلان قد خرج بعصيان مسلح على عرفات سنة 2004،وأضاف الرجل بأن دحلان يملك مصادر تمويل لا تعلمها السلطة الفلسطينية ، ويرسل بأنصاره إلى الجاليات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا لجمع الأموال، ولا يعلم أحد من أين تأتي وأين تذهب هذه الأموال، جاءت إجابة بلال على شاشة الجزيرة ، وخلال حوار أجراه معه –يوم أمس – محمد كريشان، وقد جاءت كلمات بلال بعد خبر أذيع على نفس الشاشة بأن دحلان يزمع المجيء إلى رام الله متوجهاً إليها من القاهرة، ليمثل أمام اللجنة التي شكلها عباس برئاسة أبو ماهر غنيم، وأفاد دحلان أنه مثل من قبل ذلك أمام لجنة وأجاب على أسئلتها، إلا أنها لم تعجب عباس ( والكلام لدحلان) فرفضها، فشكل لجنة جديدة للتحقيق معه، واستصدر قراراً من اللجنة المركزية - وهي أعلى هيئة في حركة فتح – بتعليق مشاركته في جلساتها، فأصدرت القرار بالإجماع.
وسحبت منه صلاحياته كمفوض للجنة الإعلام و الثقافة، وأسندتها لعضو اللجنة المركزية نبيل أبو ردينة ، وبمساعدة من أحمد عبد الرحمن كنائب له، وجاء (بالتواتر) أن اللجنة ستحقق مع دحلان بتشكيل تنظيم مسلح من عناصر فتح تدين له بالولاء في شمال الضفة الغربية ، بما يحمل اتهاماً صريحاً له بمحاولة إحداث انقلاب على عباس، والاستيلاء على منصب الرئاسة بالقوة، ومن ثم التخلص من فريق عباس، والذي لا يتساوق مع مشروع دحلان لإعادة فتح إلى قوتها ، وقد نفى ( أي دحلان) ما يتهمه به عباس من أنه يعمل على إضعاف فتح !!! وهذا يوجب:
أولاً: أن تفتح اللجنة أبوابها أمام كل من تضرر مالياً أو جسدياً - منذ أن تسلط دحلان
على الإنسان الفلسطيني - ليتقدم بشكوى ضد دحلان وأنصاره.
ثانياً: يجب أن يفتح الملف الأمني قبل خارطة الطريق ( فالمسئول عنها بعدها هو محمود عباس نفسه) فحول هذا الملف أكثر من سؤال يحتاج إلى إجابة خاصة مثل: من كسر ظهر المقاومة سنة 1996 ؟وكيف تم ذلك ؟ و ماعلاقة محمد دحلان مع موفاز؟ وعلاقة الأمن الوقائي وقيادته مع الشاباك ، ليأخذ ذوو الشهداء حقهم من المجرم الحقيقي .
ثالثاً: الملف الذي نشرته فانتي فير الذي تضمن مسئولية محمد دحلان - مباشرة - عن القتل والتخريب والفلتان في قطاع غزة ، والذي أودى بحياة المئات من أبناء الشعب الفلسطيني، ليقتص ذوو الضحايا ممن جنى على أولادهم، وليسترد المتضررون عوضاً عما خسروا .
رابعاً: ثروة دحلان وعلاقتها بالمال العام الفلسطيني ، والتي جمعها في سنوات قليلة ووظفها في استثماراته الشخصية ، وهل ما يشاع عن أن استثماراته بلغت الملايين في الإمارات والمغرب وليبيا ، ومصر بما يشير إلى أعلى درجات الفساد المالي والإداري والأمني خاصة إذا توجه التحقيق نحو المال الذي دفعته له أمريكا بطريق مباشر ، و(إسرائيل) بطريق مباشر أو غير مباشر، وما الثمن؟ ليسترد منه لصالح الغلابى والمحرومين، ويحاسب كل لص عما اقترف ، وليحاسب دافعو الثمن عن التفريط بحقوق الشعب .
خامساً: يجب أن تقف اللجنة طويلاً عند اتهام عرفات لحماس بمحاولة تصفيته بصاروخ (لاو) والتي طالما تحدث عنها عرفات، وما ترتب على ذلك من خلخلة في الصف الفلسطيني، وظلم أفضى إلى هذا التمزق والانفصال الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني ، وما ترتب عليه من إضعاف صفه لصالح الكيان الصهيوني ، والذي أغرى ذلك الكيان بابتلاع الأرض الفلسطينية، واستشراء بناء المستوطنات والتغول على المقدسات وتهويد القدس .
سادساً: يجب على اللجنة أن تقف على مدى تغلغل الشاباك واختراقاته لهؤلاء الأنصار الذين شكلوا (فرق الموت) والتي نشرت الرعب والإرهاب والترويع في قلوب نساء فلسطين وشيوخها وأطفالها، ولتوجه للمجرم الحقيقي تهمة الخيانة العظمى .
سابعاً: يجب على اللجنة أن تتابع كل ملف، وتصل فيه إلى نهايته، وتقديم أكابر المجرمين إلى القضاء العادل والنزيه وغير المحابي، حتى وإن وصل إلى رؤوس في الصف الأول ، بل وفي رأس الهرم الفتحاوي ، هذا إذا كانت التحقيقات يراد منها الصالح العام، وليس تصفية حسابات شخصية تنتهي باعتذار أو (ببوسة على الراس) ليخرج الجميع مرددين وإنها (لثورة حتى النصر) مبثورة بعد استثناء ( النصر على العملاء وعلى الرجعية العربية ) وعندئذ يكون من حق كل فلسطيني أن يضع الجميع في قفص الاتهام، بل في قفص الإدانة.

