الفتاة المسلمة إذا تحجّبت وتحصّنت عقائديًا وفكريًا وثقافيًا وأخلاقيًا فإنها تصبح في حصن وقلعة ولن ينال منها أحد، وتصبح مثل اللؤلؤة الثمينة محفوظة في صدفة صلبة تحميها وتحفظها من عيون وأيدي اللصوص والأشرار.
إنها تصبح عصية على سهام الفكر الدخيل والمسموم والأخلاق المستوردة والهابطة على مشاريع الهدم يقودها المظبوعون بالحضارة الغربية وترفع لواءها جمعية نسوية رضعت وفطمت من حليب وأموال الصناديق الغربية المشبوهة.
الفتاة المسلمة لن يستهويها لمعان وبريق وزيف شعارات الحرية والتقدمية، لأنها تعلم أن ليس كل ما يلمع ذهبًا، وأن هذه الأفكار والشعارات المسمومة والمدسوسة والمغموسة بالعسل ستنفضح وتتعرّى عند ثبات قدميها ورسوخ وأصالة انتمائها.
فيا ابنة الإسلام، لا تكوني مثل روما حيث كل الطرق تؤدي إليك كما يقول مثلهم الشعبي: "كل الطرق تؤدي إلى روما"، ولكن كوني مثل مكة، فلا يصل إليك إلا من استطاع إليك سبيلًا، كما يقول ربك وخالقك سبحانه: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ*فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا..} [96+97 سورة آل عمران].
يا ابنة الإسلام، ما أجمل ما قال لك الشاعر أمين ناصر الدين:
قل لمن بعد حجاب سفرت أبهذا يأمر الغيد الشرف
أسفورًا والحياء يحظره وتقى الله وآداب السلف
ليست المرأة إلّا درّة أيكون الدرّ إلّا في الصدف
أنت مسلمة وكفاك بين الناس فخرًا.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.
