تحرص بعض الفضائيات على تضمين نشراتها الاخباريه بعض غرائب وعجائب الشعوب في مختلف انحاء المعمورة، وذلك للتعرف على تراث تلك الشعوب وعاداتها وتقاليدها . لكن بلادنا العزيزة قد فاقت غرائبها وعجائبها تلك الشعوب بل قل ابتكاراتها واختراعاتها التي اذهلت العالم ..
هذا العالم الذي قفز فرحا ومرحا حين رأى منا تلك الانجازات، فنحن وبعد طول صبر وشدة محنة وتقديم الاف الضحايا كشهداء ومثلهم من الجرحى والاسرى على مذبح الحرية دخلنا كتاب (غينيس للارقام القياسية ) .
فبعد النجاح الباهر الذي حققناه باعداد (اكبر صدر كنافة )وفي (اضخم قدر مقلوبه عرفتها البشرية )تابعنا الصعود فانجزنا( اكبر واضخم اكلة مسخن على مستوى العالم كله) ، ولعل التحضير قائم لانجاز اضخم طنجرة ( طرفان وكوارع ) نقدمها للعالم الذي يقدر الانجازات والابتكارات.
وكان آخرها بعد النجاحات السابقة هو اطول رسالة نوجهها للاسرى خلف قلاع الاسر الصهيونية فبعد جهد مضني وعمل مستمر شاركت فيه اكثر من جهة وعلى راسها وزارة الاسرى وحامية حماهم حيث بلغ طول هذه الرسالة 250 مترا فقد دخلنا اليوم كتاب الارقام القياسية في عالم السياسة والنضال .
ولعل الاسرى الذين باركوا هذه الخطوة قد شكلو لجنة فصائلية لقراءة الرسالة الموجهة اليهم من اجل تعميمها من خلال بيان نضالي يعمم على كافة الفصائل في الاقسام والسجون والذين لهجت السنتهم بالشكر الجزيل الى كل من افتتح مهرجانات رسالة الاسرى في المدن الفلسطينينة والى كل من حضر وحضر ومن دبك وغنى بهذه المناسبة السعيدة وخصوا بذلك أجهزة الامن التي أغلقت مداخل المدن وحولت السير الى شوارع فرعية ليتسنى للجماهير التوجه إلى مكان التوقيع لرسم أسمائهم ممهورة بتواقيعهم لتصل الى الاسرى في كافة تواجدهم سواء كانو في اقبية التحقيق أو أماكن التوقيف او ألاقسام أو الخيم أو الغرف أو الأقفاص والكرافانات أو العزل .
لقد حاول بعض الموقعين توجيه رسالة موازية بهذه المناسبة كل الى الاسير الذي يخصه فمثلا كتب بعضهم ..
(أحمد انا بحبك بحبك ) ولعل احدى التوقيعات التي كتبها صاحبه على عجل تحت عنوان ( نيالكم .. خليكم هناك أحسن ) في حين كتب اخرون( طول بالك هناك) ولعل احدهم اقتبس مقاطع من اغاني مثل ( يا ريتني أكون وياك) و ( ياريتني كنت معاك) وكتب اخر ( سافر مترجعش) ورابع كتب ( حاول تتأخر )و (مين قدك نيالك ) وغير ذلك من التوقيعات والرسائل السريعة .
قرأ الأسرى الرسائل والتوقيعات وشكلوا لجنة خاصة كان من مهامها قراءة ما كتب واصدار بيان التعميم النضالي.. شاكرين القائمين على هذه الخطوة والتي ( حتما سترفع المعنويات وستسرع في عملية الإفراج لما لها من اثر فعال لدرجة أن بعض الأسرى بدأ بتوزيع ملابسه وأغراضه بل ان البعض الآخر بات ليلته على الباب انتظارا للحظة فتح الابواب خاصة لما قرأوا العبارات التي تؤكد ان وجودهم داخل قلاع الاسر ما هي مسالة وقت وان ساعة التحرر قد دقت كيف لا وأن المتحدثين قد اكدو وبأغلظ الايمان بان العهد هو العهد والقسم هو القسم في حين ان البعض الاخر اصر انه لن يهدا له بال مهما طال الزمن ما دام هؤلاء الابطال في السجون بينما اقسم ثالث بالطلاق ان موعد الفرج للاسرى قاب قوسين أوأدنى .وبعد هذا الجو الاحتفالي داخل السجون شكل الاسرى لجنة للرد على هذا الكتاب الكبير الذي يعتبر وثيقة تاريخية وبداية انطلاق لاطلاق سراح الاسرى وقد شمل الرد نقاطا رئيسية ..
بداية شكروا الوزارات المختلفة وعلى رأسها وزارة الاسرى على التغطية المالية الوافرة والتي تصل في وقتها للكانتينا كما شكروا تلك الجهات على على وصول المخصصات كاملة غير منقوصة وفي توفير المحامين اصحاب الاختصاص مهما كلف ذلك من اموال ولجميع الاسرى ودون تميز بين هذا الفصيل وذاك ثم شكروها على التساوي في الوظائف بعد الافراج بغض النظر عن هذا الفصيل او ذاك فالكل سواسية كاسنان المشط لا فضل لحمساوي على فتحاوي ولا لجبهاوي على جهادي الابالتقوى .
كما شكروا وزير الاسرى الذي حمل همومهم كامله وقاتل حتى وقع السيف من يده وبح صوته على الاسرى المحررين في اقبية التحقيق في رام الله وجنيد واريحا وغيرها فما وهنت له عزيمة وما لانت له قناة كيف لا وهو الاسير المحرر الذي ذاق من كاس الظلم ما ذاق فلم ينسى الاسرى المحررون رفاق الامس عندالاجهزة الامنية بمختلف اذرعها كما لم ينسوا شكر تلك الاجهزة الامنية على حسن استقبالها لهم خاصة ( الفارين من وجه العدالة ) بعد غياب ست سنوات أو سبع سنوات أو أكثر من ذلك أو أقل داخل قلاع الاسر حيث استقبلتهم تلك الاجهزة بما يليق بعد الافراج عنهم أمام سجن سالم والجلمة وعند حاجز الظاهريه بعد انتزاعهم من أحضان أهلهم وذويهم ليتم تكريمهم على طريقتهم الخاصة ومحاكمتهم محاكمة غاية في العدالة غلبت عليها ( الحنّيته والشفقه واحترام التاريخ النضالي والتضحيات والعادات والتقاليد الفلسطينية الاصيلة والانتماء الحقيقي ..! )
واختتم الاسرى رسالتهم بتوجيه الشكر الجزيل للسيد الرئيس ورئيس وزرائه الامين الذين ما ذاقوا طعما للنوم وقد اصبحو وعيونهم دامعه حزنا والما على صراخ وانين الاسرى في فنادق الخمس نجوم في مقرات الاجهزة الامنية ثم ختموا رسالتهم قائلين نعم لقد وصلت رسالتكم مع الشكر والتقدير.


