الأربعاء 07 يناير 2026 الساعة 06:24 ص

مقالات وآراء

نقاط على الحروف

حجم الخط

خاطب رئيس الوزراء السيد إسماعيل هنية، معالي الأمين العام (بان غي مون) ومعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى)، ومعالي وزير المخابرات المصرية (عمر سليمان) ، من خلال رسائل مكتوبة ، تناولت سياسة الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة ضد مواطنين آمنين بغزة ، وطالبت بموقف دولي وعربي واضح من هذه السياسة الغاشمة التي تهدد حالة الهدوء ، وتمزق حالة الاستقرار ، وكشف عن مخطط إسرائيلي يستهدف تضليل الرأي العام الغربي والأمريكي على وجه الخصوص من خلال الاختفاء وراء مزاعم محاربة تنظيم القاعدة في غزة ، وهي مزاعم تستهدف ضرب المقاومة الفلسطينية وتصعيد حالة الاغتيالات مع ضمان صمت وسكوت المجتمع الدولي بحجة أنه ثمة تكتل دولي عالمي لمحاربة القاعدة، و(إسرائيل) واحدة من الدول التي شاركت في عملية محاربة القاعدة .

 

لقد تضمنت رسالة الحكومة إلى (بان غي مون) التعبير عن الأسف والقلق لصمت الأمين العام ومنظمته الدولية إزاء حدث الاغتيال، حيث لم تصدر المنظمة الدولية ولا الأمين العام شجباً واستنكاراً لعملية الاغتيال خارج القانون والقضاء ، حيث وقع الاغتيال للمواطنين على (النية) وليس على (العمل) وهو أمر يبعث على القلق عند المواطنين جميعاً .

 

إن إحساس حكومة إسماعيل هنية بالمسؤولية العامة عن المواطنين اقتضى منها أن تقول للأمين العام للأمم المتحدة نريد منك موقفاً واضحاً وصريحاً يندد بالاغتيالات ويندد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد غزة ، وتقول له أيضاً إن المقاومة الفلسطينية تمارس حقها كحركة تحرر وطني ، وأنها لا تستخدم أسلحة فسفورية وأن مزاعم (إسرائيل) هذه تستهدف تضليل الرأي العام لكي يساندها في الإفلات من العقاب والفرار من استحقاقات تقرير غولدستون.

 

وتقول الرسائل أيضاً إلى الجهات المعنية إن المقاومة الفلسطينية لا تعمل خارج حدود فلسطين ، وإن لديها مواقف استراتيجية واضحة تمنع العمل في سيناء أو في أي مكان خارج الأراضي المحتلة ، وإن ما تزعمه (إسرائيل) من امتلاكها لمعلومات استخبارية تنافي هذه الاستراتيجية هي مزاعم باطلة ومعلومات مختلقة تستهدف توريط الجانب المصري في جرائم الاغتيالات ، وجرائم أخرى متوقعة .

 

(إسرائيل) تحاول من خلال حركة إعلامية نشطة في الصحف العبرية، وفي الساحات الأوروبية إلى (شيطنة) غزة ، واستعداء الغرب على المقاومة ليبدو أكثر تفهماً وتسامحاً مع (إسرائيل) في عمليات الاغتيال ، والعدوان على غزة ، واستمرار الحصار ، لاسيما بعد أن شهد الرأي العام في الغرب تحولات إيجابية باتجاه مناصرة الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية ورفع الحصار.

 

إن تحرك رئيس الوزراء الإقليمي والدولي في هذا التوقيت جاء تلبية لواجب الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وفضح خطط الهمجية الصهيونية التي تعد لها المؤسسة الإعلامية والأمنية الصهيونية وتنبيه العالم إلى واجباته.