الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 06:51 م

مقالات وآراء

صوت المهجر

حجم الخط

كل التحية والتقدير لمن وقفوا ولم يمروا ساكتين. كل التحية لتجمع الشخصيات الفلسطينية في أمريكا الذين وقفوا عند مفترق الطريق وقالوا لعباس عليك بالاستقالة, وطالبوه بعدم التحدث باسم الشعب الفلسطيني, ووقف اللقاءات التي يجريها مع اللوبي الصهيوني ومنظمة إيباك في واشنطن.

 

كل التحية لمن استشعروا خطر المرحلة القادمة, فوقفوا ملياً ثمّ طالبوا رجل الثمانين خريفاً بالاستقالة, كل التحية لهم فرداً فرداً ومنهم المفكر نصير عاروق, والناشط موسى الهندي, وجورج بشارات, وسيف دعنا, والمناضل حرز الله, والناشطة لبنى حماد, والمحامية نورا عريقات, والناشط ناصر البرغوثي, والمحامية لميس الديك, والكاتب رمزي بارود, ووائل الحلاق, والصحفية نادية حجاب, والناشطة لبنى عريقات, والناشطة هويدا عرّاف, وليلى فريج, والمحامية زهر حسن , والكاتب أسامة خليل, والبروفيسور فؤاد مغربي,ومحمود عريقات, والناشطة جرييس سعيد.

 

هذه فلسطين في أرض المهجر, بالذات في الولايات المتحدة الأميركية, تعرب عن غضبها ورفضها لسياسة محمود عباس الفاشلة وتطالبه بالاستقالة والتوقف عن الحديث باسم الشعب الفلسطيني . فلسطين المهجر تحركت وقالت رأيها الوطني بصراحة ونشرته في صحيفة السفير البيروتية, وأثبتته على موقعها الالكتروني . فلسطين المهجر تعلمت الحرية في بلاد الحرية, ولم تغرق في عبودية الوظيفة والراتب, والمصالح, والتنقل بجوار VIP . فلسطين المهجر لا تعرف دايتون, ولا بلير, ولا تقبل ثرثرة عريقات, ولا استعلاء محمود عباس, ولا تجارة من خطفوا وطنية فتح الثورة . هؤلاء قالوا كلمتهم القوية بعد أن أدركوا المأساة الكامنة في توجه عباس لمفاوضات مباشرة جديدة.

 

فلسطين المهجر ترى اليوم لا كالأمس, وترى مباشرة اليوم لا مباشرة الأمس, وترى أن عباس ينزلق بالقضية وبثوابت الشعب منزلقاً خطيراً يستوجب مطالبته بالاستقالة, والذهاب إلى البيت, وتشكيل قيادة انتقالية مؤقتة في الوطن والمهجر والشتات, لإدارة الشأن الفلسطيني الذي ينزلق نحو الاستسلام.

 

قالوا في مفاوضات عباس المستأنفة رغم أنف الشعب إنها عبثية, وقلنا إنها مسخرة, وقلنا إنها نجاسة لا يقاربها في وضعها القائم طاهرٌ, وقلنا إن الشعب والفصائل كليهما أجمع على رفض العودة إلى المفاوضات, وقلنا إن اليسار الفلسطيني يقف على حرف, وينطق بصوتين متقابلين, فهو مرة مع الشعب في رفض كرة النجاسة ومسخرة المفاوضات وقرار اللجنة العربية, وهو في الصوت الآخر جزء من اللجنة التنفيذية التي يقودها عباس.

 

صوت فلسطين المهجر قال كلمته مدوية وأن الاستقالة واجبة, وأن القيادة الجماعية الجديدة أوجب, وصوت فلسطين الشتات قال كلمته في بيروت, وصوت الشعب والفصائل في الأراضي المحتلة قال كلمته بوجوب التوقف عن "المباشرة", ومصارحة الشعب بالفشل, وبناء على مجموع هذه الأصوات يمكن القول لمحمود عباس اذهب إلى البيت, ولا تتحدث باسم الشعب الفلسطيني وكفى!!

 

يكفيك أن تصل إلى نهاية العمر وصوت المهجر يصرخ فيك: استقل ولا تتحدث باسم الشعب!!, وصوت الوطن في الضفة وغزة يصرخ فيك, قائلاً لقد فشلت في إحداث مصالحة داخلية, وفشلت في خيار التسوية, ولم يتبق لك دور يمكن أن تقوم به, بعد أن صرت رهينة المطالب الأميركية, وحبيس الشراكة الإسرائيلية, كفى واستمع لغيرك واذهب إلى بيتك, واكتب مذاكراتك!!