الإثنين 02 فبراير 2026 الساعة 10:02 م

مقالات وآراء

مكافأة سخية لمن يدلي بمعلومات عن...

حجم الخط

مجهولون يحرقون للمرة الثانية مخيماً ترفيهيًا للأطفال في غزة تقيمه وكالة الغوث الدولية، فمن له مصلحة في إحراق بعض الخيام وتشويه بعض رسومات الأطفال وحرمان المئات من أطفال غزة لحظات فرح ومرح؟ هل يستكثرون على أطفال غزة بعض الترفيه بعد سنوات من الإرهاب الإسرائيلي والمجازر التي غالبية ضحاياها من الأطفال سواء أولئك الذين استشهدوا أو أولئك الذين أصيبوا بأمراض نفسية لقسوة الأحداث التي مر بها القطاع والتي لم يكن ليتحملها شعبنا في قطاع غزة لولا حفظ الله لهم والعقيدة الراسخة في نفوسهم.

 

هناك من يقول بأن إسلاميين هم خلف الأحداث، أنا لا أصدق أن التشدد بلغ حد الاختلال العقلي ولا يمكن لمسلم أن يرتكب مثل هذا الفعل ضد أطفال غزة،فنحن نتحدث عن مخيم ترفيهي للأطفال وليس عن أوكار للعملاء أو كازينوهات للقمار أو مراقص ليلية، فغزة نظيفة من تلك القاذورات ولو حدث أن وجد مثل تلك البؤر الفاسدة بطريقة سرية فإن الأمن في قطاع غزة سيكتشفها وسيتخذ ضدها الإجراءات القانونية اللازمة. لا يمكننا الذهاب بعيداً في توقعاتنا حول من فعل تلك الفعلة القبيحة ولكنه لا شك يعمل بأوامر صهيونية لأن الصهاينة هم الوحيدون الذين يرفضون الاستقرار لقطاع غزة، ولما قصرت اليد عن المساس بالأمن العام في غزة فلم يبق أمام الجبناء إلا مهاجمة بعض الأماكن النائية والبعيدة عن الأعين.

 

على الحكومة في قطاع غزة أن تبذل الجهود لكشف المسئولين عن مثل تلك العمليات التخريبية وفضحهم أمام الملأ ليتعرف شعبنا في القطاع على أعدائه بغض النظر تحت أي مسمى يختفون ويخدعون من حولهم لأنهم لا ينتمون إلى مجتمعنا ولا عذر لهم إلا ذهاب العقل والاعتلال النفسي وحينها يتوجب إعادة تأهيلهم وإصلاحهم لإعادة دمجهم في المجتمع، وفي النهاية فإنني اقترح تقديم جوائز مغرية لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على المجرمين والمخربين والعملاء، فمثل تلك الإغراءات ربما تحث البعض على الاعتراف بما اقترفه مع أصحابه لينال العفو والجائزة في الجرائم التخريبية الخفيفة وكذلك فإن مثل هذا العرض سينعكس سلبا على نفسية رجال العصابات والتعامل فيما بينهم.