الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 01:19 ص

مقالات وآراء

فرنسا تعيد افتتاح الباستيل

حجم الخط

من المفترض أن تحتفل فرنسا في الرابع عشر من يوليو بيومها الوطني، وهو ذات اليوم الذي تم فيه اقتحام سجن الباستيل ومنه انطلقت الثورة الفرنسية ضد الظلم والطغيان حيث كان الباستيل مصير المعارضين والدينيين والسياسيين والأحرار. عار على فرنسا أن تحتفل بثورة الأحرار وقد شيدت بعدها بقرنين ونيف من الزمان باستيلاً إعلامياً كانت فضائية الأقصى أول معتقليه، عار على فرنسا أن تطيح بالقيم السامية التي طالما خدعت العالم بها وعلى رأسها " الحرية"، فأين هي الحرية ودماؤها ما زالت تقطر من مقصلة مجلس البث الفرنسي والحكومة الفرنسية ؟

 

لم يعد مقبولاً من أحرار العالم بعد الآن ربط فرنسا بالحرية أو حتى بالقانون، فقد كشفت عن وجهها البشع دون أدنى شعور بالخجل رغم أن ذلك يتعارض مع مصالحها ولكنه يتفق مع مصالح الكيان الغاصب (إسرائيل). فلماذا تغلق قناة الأقصى الفضائية وأي إثم اقترفته؟ وهل الدفاع عن الحقوق والوطن أصبح جريمة في العرف الفرنسي والأوروبي؟ ولماذا تسكت أوروبا عندما يتم الاستهزاء بنبي الإسلام وتسكت على التحريض اليومي ضد المسلمين وتتحرك فقط عندما تفسر خطأ ما تبثه قناة الأقصى ؟ فهل حرية الرأي مكفولة لسفلة أوروبا ومجانينها وممنوعة عن خير أمة عرفها التاريخ تدافع عن حقها وأرضها ودماء أطفالها؟ أي عار هذا الذي تتدثر فيه أوروبا وتتدثر فيه فرنسا على وجه الخصوص؟

 

أعتقد أن إغلاق قناة الأقصى الفضائية سيؤثر سلباً في النظرة الفلسطينية والعربية والإسلامية تجاه فرنسا، وإن لم تعدل فرنسا عن قرارها الأحمق الظالم فيجب أن تشعر بالخسارة، يجب أن تدفع فرنسا ثمن مؤازرتها للكيان الغاصب (إسرائيل) وثمن حجبها الحقيقة عن العالم الإسلامي، وهذا لا يكون إلا إذا تجند الإعلام العربي والإسلامي لمهاجمة الأفعال القبيحة التي اقترفتها فرنسا وكان آخرها إغلاق قناة الأقصى الفضائية. أما مسؤولو الإعلام العربي الرسمي فكل ما نطلبه منهم هو الوقوف على الحياد وعدم التساوق مع قرارات الاستعمار الثقافي والإعلامي الغربي إن لم تسر فيهم روح العزة لإنقاذ قناة الأقصى الفضائية .