استفزتني مقولتان لإرهابيين إسرائيليين في حديثهما لوسائل الإعلام، الأولى على قناة الجزيرة عندما قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الصهيوني:" هناك رجل واحد اسمه جلعاد شاليط في..." ولم تتركه مذيعة قناة الجزيرة إكمال رسالته المضللة لتذكره بأن هناك أكثر من 8000 رجل وامرأة وطفل فلسطيني في سجون الاحتلال، أما الثانية فحين قال وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك عبر وسائل إعلامهم : " إن كان هناك من يستحق المساعدة من ضمن المليون ونصف في غزة فهو الجندي جلعاد شاليط"، والذي استفزني هو اعتبار شاليط من المليون ونصف مليون إنسان، ففي العادة لا يمكن جمع الأشياء غير المتجانسة، فلا يمكن احتساب أشباه البشر مع البشر، ففي غزة يوجد ما يقارب مليوني إنسان ليس من بينهم الإرهابي جلعاد شاليط.
لا غرابة من لجوء المحتل الصهيوني إلى الإعلام المضلل، فهو السلاح المتبقي لهم ضد غزة وأهلها بعدما فشل جيشهم الجبان في إخضاع غزة رغم ما استخدموه من قنابل فسفورية وعنقودية وأسلحة دمار شامل ما عدا النووي، فالأكاذيب هي سلاحهم الوحيد ، وهي لم تعد تنفعهم كالسابق حين كانوا يسيطرون على الإعلام. أما الآن فإننا نسمع أكاذيبهم ونسمع بالمقابل من يكذبهم مثل رئيس وزراء تركيا السيد رجب طيب أردوغان حين خاطبهم قائلاً:" لقد مللنا أكاذيبكم"، ونحن أيضاً مللنا أكاذيبهم التي بلغت حد السخرية والعبثية .
لنقل إن هناك إرهابياً وحيداً في غزة اسمه جلعاد شاليط ينتظر مساعدة دولته الإرهابية (إسرائيل)، إذن ليساعده الإرهابيون أمثال أيهود باراك ونتنياهو وليبرمان بدفع الثمن المطلوب وهو الإفراج عن جميع من طالبت بهم حركة حماس دون استثناء، فالكلام الفارغ لن يفيد جلعاد شاليط، ولن يخفف عنه، ولن يساعد أبويه نوعام وأفيفا على تخطي محنتهم رغم تدني درجة الإحساس لديهم، وأنا على ثقة بأن إرسال فرقة كوماندوز _القراصنة الذين استولوا على سفن المتضامنين المدنيين مع القطاع_ إلى غزة ستفي بالغرض، وستعجل في إطلاق سراح الإرهابي شاليط، وكذلك جميع أسرانا البواسل من سجون الاحتلال، فالمقاومة الفلسطينية لن تقبل بأقل من تبييض سجون الاحتلال ثمناً لشاليط وفريق من القراصنة .


