الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 02:48 ص

مقالات وآراء

لا للكافيار ..نعم للحرية وكسر الحصار

حجم الخط

ليست قضية شعبنا الفلسطيني هي الطعام والشراب والدواء وإن كانت غزة بحاجة إلى كل ذلك، ليست مشكلتنا مع انقطاع التيار الكهربائي أو شح الوقود رغم أن في ذلك زيادة لمعاناة شعبنا في قطاع غزة، لا ننتظر من مصر أن تدخل ربع احتياجاتنا من الطحين عبر البوابة العربية لسجن غزة الكبير، وأن تدخل دولة الاحتلال القليل من الوقود عبر بوابات السجن الصهيونية، إننا بكل بساطة نريد كسر الحصار وتحرير غزة كبداية لتحرير الوطن، فلسنا بحاجة إلى مساعدات إنسانية بل إلى حقوقنا الإنسانية وتلك لن نتسولها و نستجديها بل سننتزعها انتزاعاً رغم كل المتآمرين على قطاع غزة وعلى الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

 

معركتنا مع الاحتلال الصهيوني لم تعد على بوابات سجن غزة أو في شوارعها وأزقتها، ولم تعد معركتنا معهم باستعراض مصائبنا التي خلفها العدوان والحصار ولا بعرض مآسينا عبر فضائيات العالم، فقضيتنا جاوزت حدود غزة رغم الحصار ووصلت إلى كل عواصم العالم وقلوب الأحرار فيها والذين تجندوا للدفاع عن غزة وحريتها وركبوا عباب البحر من أقصى القارة الأوروبية ومن أدناها رافعين شعار " الحرية لغزة" و" لغزة الحرية"، فنحن لم نعد وحدنا في مواجهة الإجرام الصهيوني وتخاذل الأنظمة العربية وتآمر بعضها، فكل أحرار العالم معنا من عرب وعجم ، قد جندهم الله لنصرة غزة ونصرة القضية الفلسطينية.

 

" لا للكافيار ..نعم للحرية وكسر الحصار" ..تلك رسالة موجهة إلى الأنظمة التي تحاول محاربة الأقدار والسنن الكونية وإرادة شعب لا تنكسر بلائحة من الأكاذيب التي لا تنتهي. يظن نتانياهو أنه سيضلل الرأي العام عندما يوزع قائمة بأنواع الطعام المقدم في مطاعم غزة ليظهر أن غزة بخير ولا تمر بأزمة إنسانية. يفتح المصريون معبر رفح لإدخال بعض المساعدات لتأكيد رواية نتانياهو. ما هذه السذاجة التي لم تكن يوماً في قائمة من يحترمون أنفسهم من الزعماء؟ نعم ..غزة بخير، لأن الحصار لم يؤثر على إرادة شعبها، وهي بخير لأن عزيمة أهلها لم تلين رغم كل ما مرت به من خطوب ومحن، وهي بخير لأنها أوشكت على إنجاز مهمة كسر الحصار.

 

بقي ساعات على موعد وصول أسطول الحرية إلى قطاع غزة عند كتابة هذه السطور، فنتمنى للمشاركين المناضلين السلامة وتحقيق هدفهم السامي، وبغض النظر إن نفذت (إسرائيل) تهديداتها ومنعت وصولهم أم سمحت لهم بإكمال رحلتهم فهم قد فضحوا الاحتلال الصهيوني وأخرجوه عن توازنه، وكذلك فإنني على يقين بأن أسطول " الحرية لغزة " سيكون الأصغر الذي تواجهه (إسرائيل) وعليها تحضير نفسها لما هو قادم.