الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 02:48 ص

مقالات وآراء

وزراء (إسرائيل) يفضحون أنفسهم

حجم الخط

بين الحين والآخر تقوم دولة الاحتلال بمناورات كبرى يشارك فيها المدنيون والمؤسسات الصهيونية كافة لتدعيم استعداد الكيان لأي هجوم عسكري خارجي مفاجئ، ويبدو أن "نقطة تحول 4 " وهو الاسم الذي أطلقوه على مناوراتهم لهذا العام قد فشلت في تحقيق أهدافها حيث لم تتجاوب بعض المؤسسات ، وكذلك غالبية المدنيين وحتى الوزراء في حكومة نتانياهو مع تعليمات وأوامر قيادة الجبهة الداخلية.

 

موقف الوزراء أكثر ما أغضب قادة الجبهة الداخلية لأن رفضهم تنفيذ الأوامر يكشف أن تلك ليست مناورة لحماية الجبهة الداخلية بل هي مناورة لخداع الرأي العام العالمي بإظهار الكيان الغاصب على أنه ضحية يتهددها الخطر الإيراني والسوري والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية، فلذلك آثر الوزراء استكمال برنامجهم المعتاد على المشاركة في المناورات الخادعة.

 

الجماهير الصهيونية لم تشارك بالحجم المقدر والمطلوب لأنها تعلم أن تلك مناورات لا فائدة ترجى منها، ولذلك فقد قررت وزارة المعارف الإسرائيلية إجراء الامتحانات في 600 مدرسة للمراحل الثانوية ضاربة بعرض الحائط الجهود التي بذلت على مدار عام لإنجاح "نقطة تحول 4"، وهنا لا بد من التنويه بأن اليهود وللأسف يقدرون أهمية التعليم أكثر مما يقدره بعضنا الذين ما زالوا مستمرين في إضرابهم في مدارس وكالة الغوث في الضفة الغربية ، ولأكثر من أسبوع وفي فترة امتحانات بسبب مشكلة حدثت بين معلم وتلميذ.

 

أعتقد أن دولة الاحتلال ليست بحاجة إلى عمل مناورات وإرهاق ميزانيتها إلا في سبيل خداع الرأي العام، أما بالنسبة للشعب الإسرائيلي فهو جبان وليس بحاجة إلى مناورات ليتعلم كيفية الوصول إلى الجحور أو الغرف الآمنة و الملاجئ، فهو مجبول على الفرار إلى حيث الأمن والآمان دون أدنى تفكير، فهل تذكرون كيف اختبأ الوزير ايلي يشاي من حركة شاس تحت سيارة وفي أقل من ثانية لمجرد سماع صفارات الإنذار المحذرة من صواريخ القسام؟والجدير بالذكر بأن دولة الاحتلال ، هي الدولة الوحيدة في العالم التي يعيش سكانها في رعب دائم ومناورات دائمة رغم اتفاقية " السلام" وضعف الأنظمة العربية،وهي الدولة الوحيدة التي يتفق الجميع _بما فيهم قادتها_ على نهايتها القريبة.