بقلم: د. عطا الله أبو السبح
والجواب.. نعم ..! فليست الهزيمة قدرنا، كما ليس الانتصار هو قدره، فعلى مدى التاريخ كانت رقاب اليهود تحت السيف، وما نعم اليهود بحياة آمنة رغيدة إلا في ظل العدل الإسلامي، الذي أتاح لهم من الحريات ما لم تتحه لهم حضارات وممالك، ولكن اليهود- كما عهدتهم- البشرية هم اليهود .. فالغدر سبيلهم، والحقد طبعهم ، واللؤم خلقهم، والكفر دينهم، والأنانية أبرز سماتهم .. هم اليهود المفسدون الفاسدون..
هم اليهود مشعلو الحروب، مصاصو الدماء ، ذباحو المستضعفين .. لصوص الزمان .. ومن كانت هذه طباعهم وأخلاقهم فلن يعلو لهم بنيان ، ولن يدوم لهم تمكين ولا دولة .. هو منطق التاريخ ، وهي قصة الحضارة التي حدثتنا عن هبوط الأمم وارتقائها .. لن يبلغ طول مخرزهم إلى الحد الذي يخترق ملايين الأكف ، ولكن هذا يقتضي:
1- وقوف العلماء وقفة عز لينشروا الوعي والتبصرة؛ فهم الأعلم بأخلاق يهود ومكرهم ودهائهم.
2- تفعيل فتوى المجمع الفقهي بمكة المكرمة التي عرضت لمكائد الماسون ، وفضحت ارتباطها بيهود ثم خلصت إلى القول (يقرر المجمع الفقهي اعتبار الماسونية من أخطر المنظمات الهدامة للإسلام والمسلمين وأن من ينتسب إليها على علم بحقيقتها وأهدافها فهو كافر بالإسلام مجانب لأهله)، ولنا أن نفهم ضرورة محاربة هذه المنظمة ، وملاحقة أعضائها على أنهم كفار حربيون تخريبيون إرهابيون ، وتقديمهم للعدالة مهما علا شأنهم حتى لو كانوا حكاما أوقادة بتهمة الخيانة العظمى!!.
3- حشد الطاقات الإسلامية العاملة في حقل الإعلام والدعوة والمؤسسات الأكاديمية، لأخذ دورها في نشر الوعي والثقافة الجادة التي من شأنها حماية الشباب من السقوط في مصائد اليهود.
4- ألا يكتفي الأزهر الشريف بإصدار فتوى تنص على (يحرم على المسلمين أن ينتسبوا لأنديتهم) على اختلاف مسمياتها وإيجاب اليقظة على كل مسلم حتى لا يغرر به (فللمسلمين أنديتهم الخاصة بهم ، والتي لها مقاصدها وأهدافها العلنية، فليس في الإسلام ما نخشاه ولا ما نخفيه ، والله أعلم) فالأزهر محضن العلماء ، ومنار الحرية.
5- تشجيع المؤسسات والجمعيات التي تعنى بمقاومة المشروع الصهيوني الفكري والاستيطاني وفضحه ، وتعزيز دورها بتوسيع مساحات حرياتها للعمل والاستقطاب وإيجاد مشاريع بديلة.
6- أن تقوم البرلمانات بدورها في تمثيل الأمة، فلا تمنح ثقتها لمرشحي السلطة التنفيذية ممن لحقت به شبهة التعاون مع مشروع الحاخام ، أو ممن ظهر عليه الثراء المفاجئ ، أو ثبتت عليه علاقات برموز المشروع الصهيوني وتفريعاته.
7- توظيف ثروات الأمة العربية والإسلامية في إعداد جيل قيادي يتسم بالانتماء الحقيقي لوطنه ( أرضا وإنسانا وهوية ) في مختلف مجالات الحياة ، وخاصة الأمنية والعسكرية منها.
8- أن يتبنى وزراء الداخلية العرب سياسة تهدف إلى حماية الأمة من مشروع الحاخام، والذي يعمل على اختراق مؤسسات الدولة والحكم بعملائه وأوكاره وأدواته.
9- حماية المرأة بتحصينها ، من خلال قوانين تؤكد أحقيتها في الحياة الكريمة ومحاربة التبذل والانحلال والتحلل من القيم السليمة، التي تعزز كيانها ، والتأكيد على دورها في بناء الأمة وتربية النشء.
10- تنقية الفضاءات من أساليب العولمة لصد هجماتها وغاراتها على الفرد والأسرة والمجتمع، واتخاذ الوسائل الكفيلة لتحقيق أكبر فائدة من الثورة المعرفية والمعلوماتية، بترشيد استعمال (النت) و (الدش) وقد سلكت دول عظمى هذا المضمار ووضعت حدا لضررها على مجتمعاتها كالصين وروسيا.
11- ولا يمكن أن يستقيم كل ما سبق إن لم يعزز بتربية روحية إيمانية ، وذلك بوضع حد للانفصام النكد ما بين الدين والدولة ، والقرآن والسياسة.
