الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 09:39 ص

مقالات وآراء

هنية.. عام الأسير الفلسطيني

حجم الخط

بقلم: د. يوسف رزقة

 

كان العام المنصرم 2009 عام القدس والثقافة . القدس عاصمة الثقافة العربية كان شعار العواصم العربية في العام الماضي . اليوم وفي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني أعلن رئيس الوزراء إسماعيل هنية عن أن عام 2010 عام الأسير الفلسطيني . الإعلان جاء في مؤتمر صحفي في وزارة الأسرى حضره النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي ولفيف من الوزراء والنواب وقادة ومجتمع مدني وذوي الأسرى .

 

عام الأسير الفلسطيني ليس شعاراً ، أو قل ينبغي ألاّ يكون مجرد شعار ونزعة عاطفية ، بل يجب ترجمة الشعار إلى وقائع عملية على الأرض وفي الميدان . هناك أمور تتعلق بذوي الأسير وعائلته يمكن القيام بها وزيادتها وتحسينها ، وهناك أمور تتعلق بالإعلام وبالخطاب ونحن قادرون على أن نقوم به على مستوى الداخل والخارج ، وحتى يتكامل الجهد ويتراكم البنيان الإيجابي في هذا العام، يجدر بقادة النظام العربي تبني هذا الإعلان وتنشيط الفعاليات الخاصة به .

 

قد نكون متفائلين إذا طلبنا من النظام العربي جعل عام 2010 عام الأسير الفلسطيني ، وهو أمر نذهب إليه قصداً ونحن على أبواب قمة عربية نتمنى على رئيسها القائد معمر القذافي أن يطلق عليها 'عام الأسير الفلسطيني' . إنه من حق الأسير المقاوم على أمته وشعبه أن يلتفتوا إلى معاناته وهو الذي ضحى بشبابه من أجل شعبه وأمته ودينه .

 

ويجدر بنا أن نخاطب مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته في العالم العربي والأوروبي ، وحيثما يتواجد الفلسطينيون أن يجعلوا هذا العام عندهم عام الأسير الفلسطيني ، فقد لا يستجيب قادة النظام العربي لأنات الأسير ومعاناته لسبب أو لآخر ، لذا يجدر بالمجتمع المدني المؤيد لفلسطين أن يكون بديلاً مفيداً ووفياً للأسير .

 

هناك مستوى قانوني إلى جانب المستوى الإعلامي يجدر أن ينتبه إليه القانونيون العرب والمسلمون والمناصرون للحق الفلسطيني ، لا سيما في دائرة التعذيب ، والعزل الانفرادي ، وحرمان الأسير من الحق في العلاج وإجراء العمليات ، والحق في الزيارة ، ومقابلة المحامي والتواصل مع أهله في الجوال ، والحق في مشاهدة الفضائيات والبرامج التي يريدها ، وممارسة الرياضة ، وإكمال التعليم ، ويجدر بنا هنا أن نذكر بالاعتقال الإداري والمعتقلين الإداريين الذين لا يقدمون إلى المحاكمة ، ولا توجد لهم تهم محددة ، وإنما ملفات سرية تعدها المخابرات ، وتستند إلى معلومات ظنية لا قيمة قانونية لها .

 

إن صفقة تبادل الأسرى بشاليط ليست إلا جزءاً من ملف الأسرى الكبير ، وهي صفقة تثبت أن قضية الأسرى هي في قمة اهتمام الفصائل المقاومة ، وإن المقاومة تملك آليات يمكنها أن تساهم في تحرير المؤبدات رغم أنف حكومة الاحتلال . عام الأسير الفلسطيني هو فكرة وشعار ، وموقف سياسي مسؤول ، وعمل على أرض الواقع والميدان ، ونأمل أن ينضم إلينا من خاطبناهم في تبني هذا العام .