الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 11:17 م

مقالات وآراء

سيارة لكل مواطن

حجم الخط

بقلم: د.عصام شاور

 

أعلن د.سعدي الكرنز وزير النقل والمواصلات في حكومة رام الله، أن الحكومة بصدد تخفيض ضريبة استيراد السيارات بنسبة 50% بحيث تصبح 37% تقريبا بدلا من 75%، ولكن ما إن استبشر المواطنون خيرا حتى نفى الدكتور فياض ما قاله الوزير، ثم أعلنت حكومة رام الله بعد يومين وبشكل رسمي بأنها أصدرت قرارا بتخفيض الضريبة لتصبح 50% بدلا من 75%، ويبدو أن الحكومة عدلت مشروع قرارها لأسباب معينة، نعتقد بأن ضغوط بعض المستوردين كانت إحداها.

 

الوزارة عللت قرارها برغبتها في تحديث أسطول المركبات المدنية التي تقارب 200 ألف سيارة قانونية مسجلة في الأراضي الفلسطينية، حيث إن أكثر من 66% من تلك السيارات يزيد ' عمرها' عن عشرين عاما، أي أن أسطولنا البري عبارة عن خردوات متحركة في الشوارع، وهذا يشير إلى الفقر الذي يضرب أطنابه في أرجاء الوطن، ولا أعتقد أن تخفيض الجمارك بهذه النسبة المنخفضة سيحدث تغييرا كبيرا، فتكاليف الحياة في فلسطين باهظة جدا بالنسبة إلى دخل المواطن، والمواطن يكاد يزحف على بطنه من شدة الإرهاق المالي.

 

لا شك أن قرار تخفيض الجمارك سيشجع بعض الميسورين على اقتناء سيارات أحدث مما لديهم، وخاصة إذا علمنا أن الحكومة تخطط ل' شطب' جميع السيارات القديمة، ولكن يبدو أن هذه السياسة تساهم في تخفيف الكساد في سوق السيارات الأوروبي إذا ما علمنا أن دولا عربية بصدد القيام بإجراءات مشابهة رغم أن شوارعها لا تعج بالخردوات كفلسطين وبعض الدول العربية الفقيرة، ولا نمانع أن تلتقي مصالح المواطن الفلسطيني مع المصالح الأوروبية أو الغربية بشكل عام، ولكن علينا اتخاذ قرارات أكثر حيوية للمواطن.

 

نحن مع تخفيض الضرائب المفروضة على المركبات أكثر مما قررته حكومة رام الله، ولكنني أشدد على ضرورة تخفيض الضرائب والعمل على تخفيض الأسعار لمختلف مستلزمات الحياة اليومية الأساسية ودعم بعضها مثل: اللحوم والقمح والأرز والزيت والوقود والكهرباء، ويكفي العائدات التي تجنيها الحكومة من المواطن، سواء كان ذلك ضمن التحصيلات المنطقية أو تلك التي لا تمت إلى المنطق بصلة.